عروبة الإخباري –
في فضاء الثقافة العربية، حيث تتلاطم الأفكار وتتزاحم الأصوات، يبرز اسم ماجدة داغر كإعصار من الإبداع، شعلة تتوهج بالكلمة والفكر، رمز للقوة والجرأة والعمق الشعري والإعلامي في آن واحد. هي ليست مجرد إعلامية تنقل الأحداث، ولا شاعرة ترتجل الحروف، بل كائن فني متكامل يدمج بين الرؤية الإعلامية الحادة، والوجدان الشعري الملتهب، والفكر الذي يسطع كالبرق في سماء الثقافة.
كل كلمة تنطق بها، وكل بيت شعري تكتبه، هو نار تلهب الروح، وعاصفة تهز الوعي، وأفق يمتد بلا حدود، مع ماجدة داغر، يصبح الإعلام أكثر من نقل خبر، ويصبح الشعر أكثر من حروف: يصبح أسطورة حيّة تتجسد في كل فعل، كل كلمة، وكل شعور. إنها الصوت الذي يضيء في الظلام، والقلم الذي يحفر في الوجدان، والرمز الذي يثبت أن الكلمة حين تتحد مع الروح، تصبح خالدة، قوية، ونارية.
في الإعلام، تتقدم ماجدة داغر وكأنها الفجر الذي يسبق الظلام، والنور الذي يزيل الغموض، وكل كلمة منها هي إعلان عن الحقيقة، وكل تحليل هو خريطة للفكر والوعي. إنها تتقن فن التعبير بجرأة وأناقة، فتجعل من الكلمة سلاحًا، ومن الفكرة شعلةً، ومن الحدث قصةً تخلّد في الذاكرة، فحين تسمع صوتها على الشاشة أو تقرأ كلماتها في المقال، تشعر بأنك أمام عاصفة من الدهشة والمعرفة والإلهام، لا يوقفها شيء سوى قوة الفكر والحقيقة.
أما في الشعر، فإن ماجدة ترتقي بالكلمة إلى قمم لم تطأها قدم أحد من قبل. قصائدها ليست مجرد أبيات، بل رحلة أسطورية للروح والعقل والقلب، فكل بيت منها هو انفجار شعوري، كل صورة شعرية هي بركان من العاطفة والعمق، كل قصيدة كأنها ريح هوجاء تعصف بالوجدان، وموج عاتٍ يغمر الروح، ونار متوهجة تحرق كل ما هو مكرر ورتيب، والشعر عندها هو الحياة نفسها، بكل ألوانها، بكل ألمها، بكل فرحها، بكل سحرها الذي يأسر القلوب.
في دواوينها، ترى عالمًا مكتملًا بذاته، يمشي على الأرض، يرقص في السماء، ويحفر في النفوس. من آية الحواس إلى جوازًا تقديره هو، ومن ملتئمًا بالماء كغريق الطوفان، ترى تطورًا مستمرًا لرؤية شعرية تتحدى الحدود بين الكلاسيكي والحديث، بين الواقعي والخيالي، بين الفكر والعاطفة. الناقد والمثقف لا يجدون أمامها سوى الإعجاب والانبهار، لأنها تجسد كل ما هو أصيل وعميق وناري في الشعر والإعلام.
ماجدة داغر ليست مجرد اسم على غلاف كتاب أو وجه على الشاشة، بل ظاهرة ثقافية متكاملة. صوتها يهز الأثير، ويغذي الفكر، ويذكي العاطفة، ويخلق جسرًا بين الحاضر والمستقبل، بين الإنسان وعالمه الداخلي، بين الواقع والأسطورة. إنها القوة التي تجعلك تؤمن بأن الكلمة يمكن أن تغير العقول، وأن الشعر يمكن أن يشعل القلوب، وأن الإعلام يمكن أن يكون فنًا حقيقيًا لا مجرد نقل أخبار.
وما يجعلها أسطورية حقًا هو توازنها بين العاطفة والفكر، بين الجمال والقوة، بين الرقة والصخب. هي الشاعرة التي تبكيك بكلمة، وتذهلك بفكرة، وتلهمك بحلم. كل جمهور يتابعها يشعر بأنه أمام نار صافية من الإبداع، وسماء من الأحلام، وزلزال من القوة الفكرية.
إنها ملحمة حية، وإعصار من الحروف، ونار لا تنطفئ في سماء الثقافة العربية. من تابعها شعرًا أو إعلامًا عرف أن ماجدة داغر ليست مجرد إنسانة، بل أسطورة تتنفس الكلمة، وتجعل العالم يستمع ويشعر ويؤمن بأن الفن والفكر والعاطفة يمكن أن يتحدوا ليخلقوا العظمة.
في نهاية المطاف، ماجدة داغر هي الصوت الذي يخلّد، والكلمة التي تصنع التاريخ، والشاعرة والإعلامية التي تجعل كل من يقترب منها يكتشف المعنى الحقيقي للإبداع، والجرأة، والوجدان، والجمال الذي لا يموت. إنها بحق أسطورة معاصرة، شعلة لا تنطفئ، وريح هوجاء تحمل الأمل والفكر والجمال لكل من يجرؤ على أن يحلم ويؤمن بالكلمة الحقيقية.
