عروبة الإخباري –
بدعوة من Oh! Happy Days، وبرعاية مركز النهوض الثقافي وجمعية الحسّان النهضوية الاجتماعية، وبالتعاون مع جمعية المرأة وتطوير الأجيال، أُقيم حفل تكريمي راقٍ، بحضور رئيسات جمعيات، وكوكبة من المربّيات والمدرّسات، وناشطات في المجتمع المدني، وذلك يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2025.
وتميّز الحفل بتكريم ثلّة من الشخصيات النسائية التربوية والثقافية التي كان لها أثر فاعل في ميادين الفكر والتعليم والعمل الاجتماعي، وفي مقدّمتهن الأديبة والشاعرة الدكتورة فلك مصطفى الرافعي، تقديرًا لمسيرتها الأدبية والعلمية، ولدورها الريادي في تعزيز الثقافة والهوية والقيم الإنسانية.

#image_title
كما شمل التكريم كلًا من: السيدة جهاد حسن، رئيسة جمعية تطوير المرأة والأجيال، الأستاذة ابتسام مرعي، مديرة مدرسة الابتسام، الأستاذة زبيدة حديد والأستاذة سهى قدوسي، مديرتَي مدرسة الفرح، في أجواء غلب عليها الاعتزاز بالعطاء النسوي، والإيمان بدور المرأة في بناء الإنسان والمجتمع.
كلمة وجدانية عالية النبرة
وألقت الإعلامية والناشطة السيدة أمل المصري كلمة مؤثّرة خلال تكريم الدكتورة فلك مصطفى الرافعي، جاءت في مستوى المناسبة، وحملت بعدًا إنسانيًا وثقافيًا عميقًا، مزج بين اللغة الأدبية الرفيعة والوفاء لرموز العلم والفكر، وجاء فيها: كلمة الإعلامية والناشطة السيدة أمل المصري خلال تكريم الأديبة والشاعرة الدكتورة فلك مصطفى الرافعي.

بسم الله الرحمن الرحيم
من أرزِ الربّ قدَّ قوامُها فتصلَّب وتجلجل، ومن عبير الفيحاء الربّاني ترَيَّحَن عقلُها وتأرَّح، ومن العلّامة القاضي والشيخ والسفير والرئيس ورثتِ الإيمانَ كنزًا فاكتنزتِ.
فأنتِ يا فلك لبنانيةُ السِّمات، عربيةُ الصفات، محمديةُ الصراط، واثقةُ الجَنان؛ إنْ وأينما مرَّ طيفُكِ أصبغَ على العامّة والخاصّة لونَ العلم الحقيقي الذي لا يبوخ.
لن أدخل في يمينكِ ويساركِ الممدودتين للخير والعطاء والثقافة، فلا يعلم إلّا الله سرَّ يديكِ اللتين صاغتا الشعرَ والنثرَ المقدودَ من لؤلؤ العرق، ومن نحاس الجسد، وجُمان الروح، وببركة البسملة.
وانتصبتِ في قلعة الوطن، كأبيكِ، عملاقةً أديبةً وكاتبةً، تحرسكِ حواسُّ الكدّ المخضَّل بزَبَد الرؤى.
بالرافعي المصطفى اتّحدتِ، وسعيتِ سعيَه الثقافي، فأنارت نفسكِ شمسًا وقمرًا في فلك العلم والمعرفة.
يا فلك، لقد صلّى والدُك المصطفى للإنسان وخلاصِه في أربع رياح الأرض للإنسانية، وخشع على مدارج العلم والأدب، فغدا كلُّ مكانٍ في الدنيا مكانَه.
فورثتِ العلمَ والإبداع، وأصبحتِ على أجندة الإيثار رقمَ الزمان في كل زمان. يا فلك، أباكِ ربّما أنزله الله رسالةً سمحاء على الفيحاء، ليكون في مساجدها إمامًا، وفي محرابها قاضيًا، وفي ساحات العلم صوتًا نقيًا يحمي الكلمة ويعزّز الثقافة.
ولأنكِ مؤمنةٌ بطرابلس واحةَ علمٍ ومحبة، حملتِ شعلة الرافعي لتجعلي من عاصمة الشمال منارةً وسفراءَ للعلم وللعالم.
يا فلكي… أنتِ ابنةُ علمٍ وعمل، وحقٌّ فيكِ وبأبيكِ قولُ مسيح الكون: «من علَّم وعمل عُدَّ في الملكوت الأعظم عظيمًا.»
واختُتم الحفل بأجواء من التقدير والامتنان، مؤكّدًا أن تكريم القامات الفكرية والتربوية هو تكريم لقيم المعرفة، ورسالة وفاء لكل من جعل من العلم طريقًا، ومن العطاء نهجًا، ومن الثقافة هويةً لا تزول.




