ضمن برنامج «تأملات في الفيلم الوثائقي العربي»، نظمت مؤسسة خالد شومان «دارة الفنون» في مقرها بجبل اللويبدة مؤخراً لقاءً مع المخرج الفلسطيني محمد جبالي للحديث عن مسيرته في إنجاز الأفلام الوثائقية التي تناقش قضايا وأحداثا كبرى تقاطعت مع بعض تفاصيل حياته الشخصية.
واستعرض المخرج الفلسطيني محمد جبالي في اللقاء تفاصيل رحلته في صناعة الأفلام الوثائقية، والتي تتقاطع من خلالها رحلته الشخصية مع توثيق واقع غزة عبر السنوات الماضية. حيث ركز اللقاء على المزج بين القصص الشخصية والواقع المعاش، كوسيلة لتوثيق أحداث متصاعدة ومتغيرة، وبهدف خلق أرشيفات بديلة بما تقدمه من خصوصية وحميمية تتجاوز الإطار التقليدي.
تجارب شخصية
وجاء في بيان لـ»دارة الفنون»: هذه الفعالية هي جزء من برنامج «تأملات في الفيلم الوثائقي العربي»
ينطلق برنامج «مشاريع في المختبر: «السينماتيك كلُّ ذَلِكَ الذي نَشهده» خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني بسلسلة فعاليات تستعرض ممارسات معاصرة في فن التوثيق السينمائي العربي، بالتركيز على التجارب الشخصية وارتباطها بالسياق العام، كمدخلٍ لقراءة الواقع من منظور فردي يُتيح الدمج بين الذكريات الخاصة والأحداث العامة، وبهدف إعادة تصوّر دور الفيلم الوثائقي في استحضار الماضي والتعبيرعن اللحظة الراهنة.
محمد جبالي في سطور
ومحمد جبالي هو مخرج سينمائي وفنان من غزة، عمل في منظمات عدة وعلى مشاريع مختلفة كمدرب أفلام وتصوير، كما عمل كمنسق إعلامي لجمعية إنقاذ مستقبل الشباب، ودرس الجبالي تكنولوجيا المعلومات والبرمجة وعمل ضمن فريق دبكة فلسطيني، وفي عام 2011 أطلق مبادرة «هيك بنشوف غزة» ضمن مشروع تنمية قدرات الشباب.
وأنتج وأخرج الكثير من الأفلام القصيرة والأعمال الفنية مثل الفيلم القصير «أرى ما لا أريد»، الذي تم تسليط الضوء فيه على المشاكل التي تعاني منها الفتاة، وعكس نظرة المجتمع لها والتحديات التي تواجهها، وحاول أن يوصل رسالة من خلال الفيلم «أن الأمل لا يزال موجودًا في التحسين والتطوير».
وفيلم «ضوضاء غزة» الذي يصف الضوضاء التي يعيشها الشعب الفلسطيني وبشكل خاص مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، وقد سلط الضوء على هذه المشكلة بأسلوب مغاير من خلال مقابلات مع شباب تحدثوا فيها بما يجول في خاطرهم وترك المادة المصورة دون مونتاج لتظهر بحقيقتها.
وفيلم «Gaza Skate team» الذي لاقى انتشارًا دوليًا عندما عرض من خلاله رياضة التزلج في غزة، من خلال مجموعة شبابية تهتم وتمارس هذه الرياضة في ظروف استثنائية وصعبة لعدم توافر الملاعب والظروف الملائمة لممارستها.
ورُشّح فيلم «إسعاف» لجائزة «السلام النرويجي»، من بين 11 فيلمًا مشاركًا، وحصد مخرجه جائزة بي بي سي للصحفي الشاب الذي صوره في العدوان الأخير على غزة 2014، وعُرض مؤخرًا ضمن أيام مهرجان «شيفيلد» للأفلام المنظم من قبل الهيئة الملكية للأفلام في عمان.
