عروبة الإخباري – طلال السكر –
في لحظةٍ تتوقف فيها الأنفاس، وتعلو فيها القلوب فوق كل حدود، يرفرف العلم الأردني شامخًا، معلنًا للعالم أن هذا الشعب يعرف معنى الفخر والانتماء الحقيقي. هنا، في مدرجات كأس العرب 2025 في قطر، لم تكن المباريات مجرد كرة تتقاطر بين القدمين، بل ساحة لصياغة التاريخ، وميدان لتجسيد الهوية الوطنية، ومنصة لتوحيد القلوب تحت راية واحدة.
كل علم يرفرف… كل شماغ يُهدي… كل ابتسامة على وجه مشجع… هي قصيدة تُكتب بالدموع والفرح، صرخة حب تُعلن أن الأردن حاضر دائمًا، متحدًا، لا يعرف الانكسار، وشعبه يحمل قلبه مع رايته في كل محفل. المدرجات تحولت إلى بحرٍ من الألوان، لوحة وطنية حية، تتنفس الوحدة والاعتزاز بالوطن، وتجعل كل عين شاهدة على عمق الولاء الصادق للأردن وأبنائه.
خلف النوايسة، رجل الأعمال الوطني الذي جعل من شركته “الندوة” منارة للعطاء والانتماء، أثبت أن المسؤولية الوطنية أعلى من كل اعتبار، وأن الانتماء لا يُقاس بالكلمات، بل بالأفعال التي تصنع الفارق وتخلّد اسم الأردن في كل محفل عربي وعالمي. فقد كان وراء مبادرة “هَدبتلّي” التي شهدت توزيع أكثر من خمسة آلاف علم وخمسة آلاف شماغ، ليصبح كل مشجع يحمل رموز الوطن بين يديه، ليعبر عن فخره واعتزازه بانتمائه وولائه للوطن.
هِي ليست مجرد مبادرة تشجيعية… إنها لوحة وطنية متكاملة، قصيدة عشق للأردن، رسالة صادقة للعالم بأن هذا الشعب قادر على تحويل كل مناسبة إلى احتفال بالهوية والانتماء. فكل علم يُرفع، وكل شماغ يُهدي، وكل ابتسامة تُرسم على وجه مشجع، هو صرخة فخر، صوت حب، وشهادة حيّة على وحدة الشعب الأردني وإخلاصه لوطنه.
ومع إعلان النوايسة عن توسعة المبادرة لتصل إلى عشرين ألف رمز وراية في حال وصول المنتخب الوطني للمباراة النهائية، يصبح الأردن أكثر من حاضر… يصبح أسطورة حيّة في المدرجات، قصة تُروى للأجيال، وصرخة وطنية تتردد عبر الزمان والمكان. كل مشجع هنا يصبح رسول فخر، حامل شعلة حب الوطن، ومشارك في كتابة ملحمة وطنية لن تنطفئ جذوتها أبدًا.
هَدبتلّي تثبت أن الانتماء لا يقاس بالكلمات، بل بالأفعال التي تحمل القلب في كل لحظة، والعين التي تراقب، واليد التي ترفع الراية بفخر. إنها رسالة لكل العالم: الأردن حاضر، متحد، مشرق، وشعبه يرفع رايته في كل محفل ليعلن أن الحب للوطن لا يعرف حدودًا، وأن الفخر والولاء يسكنان في كل قلب أردني.
ارفعوا أعلامكم… ارتدوا شماغكم… دعوا المدرجات تتحوّل إلى بحر من الحماسة والفخر والانتماء!
هَدبتلّي… ملحمة وطنية أسطورية، صرخة فخر لا تنطفئ، وإعلان للعالم كله: الأردن حاضر، متحد، وفخور بهويته في كل لحظة من الزمن!
