عروبة الإخباري – محرر الشؤون البرلمانية –
في خطابٍ اتسم بالجرأة والوضوح، قدّمت سعادة النائب الدكتورة هدى نفاع رؤية وطنية شاملة خلال مناقشات الموازنة، مركّزة على ثلاثة قطاعات تشكّل العمود الفقري لأي دولة تسعى للنهوض: القطاع الزراعي، والصناعي، والصحي. هذه القطاعات التي تُعد في مفهوم الاقتصاد الحديث بوابة الأمن الوطني وبداية الطريق نحو دولة قوية قادرة على النمو والاستقرار.
تحدّثت الدكتورة هدى نفاع عن القطاع الزراعي بوصفه خط الدفاع الأول عن أمن الغذاء، مؤكدة أن أي نهضة حقيقية تبدأ من قدرة الدولة على إنتاج غذائها بنفسها. أشارت إلى معاناة المزارعين من مشكلات التمويل، التسويق، وارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدة أن إصلاح هذا القطاع لن يتحقق إلا عبر دعم مباشر، تشريعات مرنة، وصناديق تمويل قادرة على توجيه الموارد إلى مستحقيها.
وفي القطاع الصناعي، وضعت سعادتها النقاط على الحروف، معتبرة أن الصناعة هي رافعة الاقتصاد وعموده المتين، وأن غياب الدعم والتخطيط الاستراتيجي جعل عدداً من المصانع تتراجع بدلاً من أن تتوسع. طالبت بإنشاء صندوق وطني قادر على تمويل المشاريع الصناعية، ودعم الابتكار، وتطوير بيئة الأعمال بما يجعل الصناعة الأردنية قادرة على المنافسة داخلياً وخارجياً.
أما القطاع الصحي، فقد تناولته باعتباره معيار قوة أي دولة، فالقدرة على توفير علاج كريم للمواطن، وتطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، ليست رفاهية بل ضرورة وطنية.
خطاب الدكتورة هدى نفاع لم يكن وصفاً للمشكلات فقط، بل كان خارطة طريق واضحة نحو نهوض الدولة من بوابة القطاعات الثلاثة التي قامت عليها أقوى الاقتصادات العالمية. لقد قالتها بصدق: من يملك زراعة قوية، وصناعة متينة، ونظاماً صحياً متطوراً… يملك دولة لا تهزها الأزمات
