المحامي عز جمال الفقيه –
نحن لا نبدأ هذا اللقاء من فراغ، ولا نقف هنا صدفة. نحن نقف على إرثٍ لا ينكسر… وعلى أصلٍ لا يُشوه… وعلى انتماءٍ لا تُطفئه ريح. نقف لأننا نعرف من نكون… ويعرفنا التاريخ قبل أن نعرّف بأنفسنا. نقف لأن حيّ نزال لم يكن يومًا هامشًا في المشهد، ولا رقمًا يُتجاوز… بل كان — وسيبقى — صوتًا، وثقلاً، وركنًا لا يُزاح ولا يُنازع.
نحن هنا لنقولها بوضوح…إن من يحاول أن يختبر تماسكنا، أو يعبث بوحدتنا، إنما يسكب الزيت على نارٍ لا تزيد إلا اشتعالًا… ونارُنا هذه ليست نار خلاف… بل نار عزيمة، ونخوة، ورجولة، وثبات.
ففي ديوان والدي الحاج جمال الفقيه كان لنا لقاء طيّب جمع نخبة من أبناء حي نزال، لقاءٌ يحمل رسالة تواصل وأخوّة، ويذكّرنا بأن الروابط التي تجمعنا أكبر من أي بُعد وأقوى من أي ظرف.



وتشرّفنا بكلمات سعادة الزميل النائب معتز أبو ورمان، وسعادة الزميل النائب فايز بصبوص، اللذين أكّدا ما يميّز أبناء حي نزال من ترابطٍ أصيل يمتدّ بنسبه وجذوره إلى مختلف محافظات المملكة، في صورة تعكس وحدة هذا الوطن وتكاتف أبنائه.
نحن أبناء هذا الحي… محكومون بالمحبّة، مرتبطون بالأصل، ثابتون مهما حاول البعض تعكير الصفو أو بثّ الإشاعة.
وجودنا ليس ردّة فعل… وجودنا منهج.
وترابطنا ليس مظهرًا… بل أصلٌ راسخ.
وليَعلم كل من يتابع من بعيد، ويتربّص في الخفاء، أن الحسد والكيد لا يزيداننا إلا قوة، وأن البهتان لا يزيدنا إلا ثباتًا. وكل محاولة تشويش ليست إلا وقودًا يزيد وحدتنا اشتعالًا.
نحن هنا… وسنبقى هنا… ثابتين بأصل لا يُهزّ، وبمجتمع لا يُخترق.
نحن هنا… لسنا ضيوفًا على الساحة، ولا عابرين فيها. نحن أهلها… وركنها… وثقلها.








