كتب سلطان الحطاب
لم أعرف أي شركة أو مؤسسة في القطاع العام أو الخاص، خصصت دعماً مباشراً ضمن المسؤولية الاجتماعية لدعم، مؤسسة الحسين للسرطان، كما البنك العربي الذي ما زال يتربع على مقعد الرعاية البلاتينية التي قدمها لجائزة الحسين لأبحاث السرطان عن عام 2025، وما زال البنك يقوم بذلك ويأخذ هذه المكانة للسنة الخامسة على التوالي، لا ينافسه على الموقع البلاتيني أحد.
ظل البنك العربي باستمرار ومن خلال لجنة تبني المسؤولية الاجتماعية التي تخطط وترصد لها الأموال سنوياً، يمتلك ميزانية كبيرة لهذا الغرض، وكانت هذه الميزانية توزع على مشاريع متكررة واخرى جديدة، أو طارئة، وتشمل التعليم والصحة والرياضة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والبيئة ومعونات الشتاء والطلاب وغير ذلك من بنود عديدة، ظل البنك حاضراً فيها وترتدي الشفافية مكوناتها وتوجهاتها وسبل صرفها.
منذ سنوات وانا اتابع قضايا المسؤولية الاجتماعية التي تراجعت عند بعض المؤسسات والشركات، بل أن بعضها الغتها واستبدلتها بغيرها، والبعض لم يقرها أصلاً رغم قدرتها وتمتعها بالربيحة وتفاخرها بنجاحاتها أو جعلته سراً خفياً وكأنها صدقة لا تريد إشهارها.
ولذا فان النموذج الذي يقدمه البنك العربي وغيره من المؤسسات والشركات الأردنية التي تعلن سنوياً موازنات عن المسؤولية الاجتماعية، لا بد أن تظهر وأن يقوم السؤال للشركات الأخرى التي لا تفعل، فالمسؤولية الاجتماعية ، هي حق المواطن الذي لا يشارك باسهم أو لايمتلك اموالاً او شركات او مازال شابا يحتاج الدعم لأسبابه التي تقتضي الدعم والمساعدة ولأسباب الجهات التي يصلها الدعم، وعلى رأسها، مؤسسة الحسين للسرطان، التي تعمل بدعم وهبات وموازنات شفافة، هي سرّ استمرارها وتميزها.
ما جرى أمس الأول هو تكريم البنك العربي من خلال رئيس مجلس الإدارة، السيد صبيح المصري، أبو خالد، وقد جرى تكريمه من سمو الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، وهذا التكريم يأتي للرعاية البلاتينية التي يقدمها البنك، لجائزة الحسين لأبحاث السرطان لعام 2025، ولعطاء العلماء والباحثين والأطباء والمحتفين في دعم رسالة مؤسسة ومركز الحسين، وقد نالت الدعم، أبحاث وأوراق وخطط واسهامات بارزة تمت أو هي تحت الاعداد، وكلها تصب في المعالجة وتحسين سبل الوقاية والعلاج والارتقاء بمستوى التعاون في مجال البحث في هذا المجال على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وكان الأمير طلال بن محمد، قد انتدب من جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا والأميرة غيداء، لتكريم طليعة من العقول المميزة والمبدعة من العلماء والباحثين العرب الذين كانوا من بين مئات المتقدمين لهذه الجائزة وهم من أكثر من 26 دولة كما ذكرت مصادر المؤسسة، وذلك تقديراً لدورهم المميز في تطوير الأبحاث وتعزيز التقدم الذي استفاد منه المستشفى حتى صارت في مقدمة المستشفيات على المستوى الاقليمي وحتى الدولي، ومركز اعتزاز للمواطنين الأردنيين الذين يجدونه في مستوى افضل من المستشفيات التي يسافر لها كثيرون للعلاج.
يستحق البنك العربي الشكر والتكريم ايضاً من كل الجهات المهتمة والباحثة عن التميز في الأردن ومن المواطنين الذين يتطلعون لمزيد من الرعاية الصحية لمرضى السرطان، ولعل الرعاية ذات المبلغ الكبير لدرجة البلاتينية التي يقدمها البنك العربي تكون دائماً النموذج الذي يحتذى ويبارك
ويستحق البنك العربي المزيد من التكريم
11
