في زمنٍ تتكاثر فيه الأصوات وتضيع الحقائق وسط ضجيج المنصّات، تبرز أسماء قليلة فقط تُبقي للصحافة رسالتها، وللكلمة هيبتها، وللقلم دوره الحقيقي… ومن بين تلك الأسماء اللامعة تقف مروة البحيري شامخةً بحضورها، ثابتةً بمواقفها، ومخلصةً لدورها كصحفية تحمل همّ الوطن وهمّ الناس معًا.
مروة البحيري ليست مجرّد صحفية؛ هي مدرسة في الالتزام المهني، وواحدة من القامات التي أثبتت أنّ الصحافة ما زالت قادرة على صناعة فرق، وكشف قضية، ورفع صوت، وتصويب بوصلة.
قلم لا يخشى الحقيقة
تكتب مروة البحيري بمزيج نادر من الجرأة والمسؤولية؛ جرأة تقف عند حدود المهنية، ومسؤولية لا تتنازل عن شرف الكلمة.
تحقق، تسأل، تُدقّق، وتقدّم ما يليق بوعي المواطن وما ينسجم مع قواعد العمل الصحفي الملتزم.
مقالاتها ليست مجرّد سرد للأحداث، بل تحليل، قراءة، ورؤية متقدمة تستخرج ما بين السطور وتضع يدها على جوهر المشكلة لا على سطحها.
قيادة تحريرية نوعية
بصفتها ناشرًا ورئيسة تحرير لمنصة كرمالكم، استطاعت البحيري بناء نموذج إعلامي يحترم عقل القارئ ويقدم محتوى يخدم الصالح العام.
قامت بترسيخ منهج مهني يوازن بين سرعة الخبر ودقته، بين الطرح الجريء والمسؤولية الوطنية، وبين النقد البنّاء والالتزام الأخلاقي.
وفي ظل منافسة إعلامية شرسة، استطاعت أن تجعل من “كرمالكم” منصةً ذات حضور وتأثير، تُتابَع وتُناقش وتُستشهد بها.
حضور نقابي ومهني مشرف
انضمامها لنقابة الصحفيين الأردنيين، كان تتويجًا لمسيرة من العمل الجاد، تلتها مشاركات فاعلة في اللجان النقابية والفعاليات المهنية، لتؤكد أنّ الصحفي الحقيقي لا يكتفي بعناء القلم، بل يمضي ليحمي المهنة ويُسهم في تطويرها.
قلب إنساني خلف صرامة المهنة
ورغم صلابتها المهنية، تبقى مروة البحيري قريبة من الناس، تستمع إليهم، تلمس قضاياهم، وتكتب بشعور صادق يجعل مقالاتها تعكس نبض الشارع وتطلعاته.
تمتلك حسًّا إنسانيًا حقيقيًا يظهر في طريقة تناولها للقضايا الاجتماعية والإنسانية، وفي وقوفها إلى جانب الضعفاء والحقوق العامة.
اسم صنع له مكانًا… ومكانته تزداد احترامًا
مروة البحيري واحدة من الأصوات الصحفية التي أثبتت بعملها أنّ المهنية ليست شعارًا، بل التزام يومي، وأن الصحافة ليست منصة للظهور، بل مسؤولية ورسالة.
وجودها في المشهد الإعلامي الأردني قيمة مضافة، وصوت يملأ فراغًا شاسعًا بين الخبر والتحليل، بين المعلومة والحقيقة، وبين الصحافة والصحافة الحقيقية.
وبقدر ما تكتب هي عن الوطن… يحق للوطن أن يكتب عنها.
