4
للمدينةِ سبعونَ باباً،
ولي كَبِدٌ واحِدةْ
أَتعبتْها السَّجايُر، والبحثُ عن لون عينيَّ.
والجوعُ، والخوفُ، والأَعْيُنُ الحاقِدَةْ!
وهي منذُ أتيت إليها تُلاحِقُني
في أَزقّتِها.. وتُضايقُني
بلوائحِها.. ونصائحِها الفاسِدةْ!
– لا تَسِرْ في الشوارعِ، كي لا يرى وَجْهَك السائحونَ الأجانبُ..
– لا تَختلطْ برجالِ الصحافةِ: كي لا تُشَوِّهَ
«صُورتَنا الوطنيّة»..
– لا تكتب الشِّعْرَ: إلا إذا كانَ
– عن «عَسَلِ النَّحْلِ»، أو «غَزَلِ النَّمْلِ..»
– لا تَبْكِ.. لا تَحْكِ.. لا تَعشق إمرأةً لا تُناسبُها
فَتُضيّعَ دفترَك العائليّ.. ورسْمَكَ واسْمَكَ
تَخْسَرَ رَقَمَكَ في «لُعْبَةِ المائِدةْ»!
– لا تَنَمْ: قبلَ أنْ تنحني للرَّصيفِ
احتراماً.. وتَلثُمَ خَدَّ حِجَارتِهِ الباردة!!!!
* مقطع من قصيدةٍ طويلة!
