في حلقة استثنائية ومثيرة للجدل من برنامج “السياسة والناس”، قدّمت الإعلامية المتمكنة باتريسيا سماحة لقاءً ناريًا مع الأب طوني خضره، رئيس “لابورا”، كشف فيه الواقع المسيحي في لبنان بلا أقنعة، وأبرز المخاطر التي تهدد التوازن الديموغرافي والسياسي في البلاد. اللقاء حمل جرأة غير مسبوقة، وطرح تساؤلات صادمة عن مدى وعي زعماء المسيحيين بحقوق شعبهم ومستقبلهم.
متن الخبر:
كشف الأب طوني خضره في المقابلة أنّ الإحباط المسيحي في لبنان بلغ مستويات غير مسبوقة، حتى وصل إلى التساؤل عن “تمني غضب الأسلاف على الزعماء الحاليين” بسبب الخسائر الفادحة في المراكز الحيوية للمسيحيين خلال العقود الماضية. وأكد أنّ الضغوط الأمريكية والأوروبية حاولت منع زيارة البابا فرانسيس إلى بيروت، لكن البابا أصّر على توجيه رسائل سياسية ستفاجئ الجميع، في إشارة إلى رسائل ستكشف هشاشة الأداء المسيحي الداخلي.
وفي تحليل ديموغرافي مدعوم بالأرقام، شدد الأب خضره على أنّ “المسلمين حريصون على الوجود المسيحي أكثر من المسيحيين أنفسهم”، لافتًا إلى أنّ بعض الشركاء في الوطن يشجعون جهود لابورا للحفاظ على التوازن، بينما يغرق الزعماء المسيحيون في صراعاتهم الضيقة ومناوراتهم السياسية. وأدان الأب محاولات “الترشيش والبويا” التي تهدف لتجميل الواقع أمام الكرسي الرسولي، معتبرًا أنّ حلول مثل التقسيم أو الفيدرالية هي أحلام غير واقعية، وأن التركيز يجب أن يكون على العمل التنموي والديموغرافي من الداخل.
وفي ختام الحلقة، لم يتوان الأب خضره عن توجيه رسائل حادة لكل من الرئيس نبيه بري، وسمير جعجع، وسامي الجميّل، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مطالبًا إياهم بالتحرك الفعلي ووحدة الهدف بدلًا من الانشغال بالوعود الفارغة، مؤكدًا أنّ الوقت لم يعد يسمح بالمراوغات السياسية، وأن مستقبل المسيحيين في لبنان على المحك.
حلقة اليوم من “السياسة والناس” كانت بمثابة إنذار صارخ لكل المسؤولين، وتجسيدًا لجرأة الإعلامية باتريسيا سماحة وقدرتها على استحضار الحقائق دون مواربة، في حوار كشف ما كان مستورًا خلف الأبواب المغلقة، وأعاد التأكيد على أنّ الأب طوني خضره لا يتردد في مواجهة السلطة والهيمنة السياسية بالدليل والرقم والجرأة.
