في أمسية أدبية تزيّنت بشذا الحروف ودفء اللقاء، استضاف منتدى البلقاء الثقافي ممثلي جمعية الزرقاء للتراث والثقافة والهيئات الثقافية في محافظة الزرقاء، في فعالية حملت رسالة وطنية سامية، استذكارًا لروح المغفور له بإذن الله الملك الحسين الباني في ذكرى ميلاده الخالدة، رمز البناء والنهضة ووحدة الأردنيين.
واستهل رئيس منتدى البلقاء الثقافي الدكتور محمد الرمامنه اللقاء بكلمة ترحيبية، عبّر فيها عن اعتزازه بضيوف مدينة السلط التي تجمع الماضي العريق بالحاضر المتوثّب، مؤكدًا أنّ الثقافة عماد المجتمعات والأدب محراب العقول، والمثقفون هم النبراس الذي يهتدي به الوعي نحو غدٍ أفضل. كما وصف مدينة الزرقاء بأنها موئل للتنوّع الثقافي والمواهب الإبداعية التي تثري المشهد الوطني.
من جهته، قدّم رئيس منتدى الزرقاء للتراث والثقافة كلمة عبّر فيها عن سعادته بهذه المبادرة الثقافية المتبادلة، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تعزّز جسور التواصل بين المثقفين، وتؤكد أن الإبداع الأردني نهر يمتد عبر المحافظات دون حدود.
كما ثمّن دور منتدى البلقاء الثقافي في رعاية الحراك الأدبي وإبراز جمال السلط الإنساني والتاريخي.
وفي كلمة للمهندس قصي النسور، شدّد على أهمية التبادل الثقافي في صون الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء للعمل الثقافي، بما ينسجم مع رؤية الأردن في تفعيل دور المؤسسات المجتمعية. فيما أكدت مديرة ثقافة البلقاء، الدكتورة منى السعود، حرص الوزارة على توسيع دائرة المشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والمسرحية، بوصفها حقًا للجميع.
كما تحدّث الأستاذ إبراهيم أبوربيعة عن السلط بوصفها مدينة تنبض بالحياة والتراث، وتؤكد أن التعاون والتسامح قيم راسخة في الذاكرة والبناء، كما يظهر في طابعها المعماري المتعانق.
وقدّم الشعراء المشاركون باقة متنوعة من القصائد الوطنية والوجدانية والشعر الحر، عبّروا من خلالها عن عمق الوحدة التي تجمع أبناء الوطن، وعن الجمال الذي يميّز الأردن بثقافاته المتنوّعة المتّحدة على حب الأرض والقيادة والوطن.
وفي ختام الأمسية، جرى توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين، تخليدًا لسهرة جمعت السهل بالجبل، وأثبتت أن الثقافة ما تزال جسرًا يجمع القلوب، وحارسًا لإرثٍ عظيم تركه الحسين الباني في ضمير الوطن وروحه الدائمة.
