في المشهد السياسي الأردني، حيث تختبر المواقف وتُقاس الرجال بمعادنهم وخطاهم، يظهر، النائب معتز أبو رمان، كأحد الرموز الوطنية الذين أثبتوا أن المقعد النيابي ليس مكاناً للوجاهة، بل منبرٌ للدفاع عن الوطن والناس. فقد رسّخ خلال مسيرته صورة رجل الدولة الذي لا يتردد ولا يتراجع حين يتعلّق الأمر بحقوق الأردنيين وكرامتهم، فكان—ولا يزال—صوت الحق وصِمَام الأمان في قضايا العمال والطبقة المنتجة التي تقوم عليها نهضة الوطن.
صوت يعلو حين يصمت ويغيب الكثيرون
قضية عمال شركة العطارات لم تكن خبر عابر في يوم مزدحم بالأحداث؛ إنها فصلٌ يكشف من ينهض بالمسؤولية ومن يكتفي بالمشاهدة، وهنا وقف النائب أبو رمان كما عهدناه: مبادِراً، حازماً، ثابتاً، لا يساوم على حقوق أبناء الوطن ولا يتهاون أمام أي مظلمة.
تابع الملف بدقة، خاطب الجهات الرسمية بوضوح، وتحدث بثبات يليق برجل يفهم معنى الأمانة التي يحملها. فأثبت أن النائب الحقيقي هو الذي يقف حيث يجب، وفي الوقت الذي يجب، بلا خوف ولا تردد.
قامة وطنية يُشار إليها بالبنان
ليس من المبالغة القول إن أبو رمان بات نموذجاً للرجل الذي يرفع الرأس بين أقرانه، فهو صاحب حضور سياسي متزن، ورؤية عملية تستند إلى معرفة بالقانون ووعي بالواقع الاجتماعي والاقتصادي، وحرص دائم على أن يبقى مجلس النواب قريباً من نبض الشارع، لا معزولاً عنه.
إنّ طريقته في معالجة قضية العمالة الوافدة واستبدال الأردنيين بأجانب في مشروع العطارات لم تكن مجرد موقف؛ بل كانت ترجمة فعلية لمفهوم السيادة الوطنية في سوق العمل، تأكيداً على أن القانون لا يُطبق انتقائياً، وأن امتيازات الاستثمار لا تمنح الحق في تجاوز كرامة العامل الأردني.
مهابة حضور… وبلاغة موقف
حين يتحدث أبو رمان، لا يتحدث بصفته نائباً وحسب، بل بصفته حارساً للقيم التي قامت عليها الدولة.
حديثه واضح، لغته قوية، منطقه قائم على القانون والعدالة، وجرأته من معدنٍ لا يصدأ.
وفي كل مرة يرفع فيها صوته، يشعر المواطن بأن هناك من يقول ما يريد الناس قوله، وأن هناك من يحمل همّهم بأمانة.
رجل الموقف… لا رجل المناسبة
الكثيرون يكتفون بالتصريح… أما هو فيعمل ويتابع ويصرّ حتى يُستجاب للحق.
لذلك رأيناه:
يقف مع العمال دون مواربة.
يذكر النصوص القانونية بدقة.
يطالب بإجراءات فورية لا تحتمل التردد.
يضع المسؤولية أمام أصحابها دون مجاملة.
وكل ذلك، بروح رجل يعرف أن خدمة الوطن ليست شعاراً، بل واجباً.
تناغم وطني رفيع مع رؤية الدولة
وإشادته بتصريحات وزير العمل جاءت من باب الانسجام الوطني، لا المجاملة، فقد أراد أن يبعث رسالة أن حماية سوق العمل مسؤولية تشاركية، وأن الأردن حين تتكامل مؤسساته—تشريعية وتنفيذية—يصبح أقوى وأعدل وأمتن.
خاتمة… رجل يليق بالمرحلة
إن النائب معتز أبو رمان ليس مجرد سياسي، بل رواية وطنية تُكتب بعزم وشهامة.
هو من رجال الدولة الذين يثبتون كل يوم أن الأردن غنيّ برجاله كما هو غني بأرضه وتاريخه.
وهو من الأصوات التي تمنح المواطن أملاً بأن حقه سيصل، وأن القانون سيعلو، وأن كرامة العامل ستظل محفوظة ما دام في الوطن من أمثال معتز أبو رمان.
حقاً هو قامة وطنية يُشار إليها بالبنان… رجلٌ إذا ذُكرت المروءةُ السياسية كان في مقدمتها.
