كرّمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الفائزين في الدورة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتقدمها “إي آند الإمارات”، وذلك خلال حفل أقيم في مركز إكسبو الشارقة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.
شهد الحفل إعلان الفائزين في فئات الجائزة الخمس، وهي: الطفولة المبكرة، والكتاب المصوّر، وكتاب ذي فصول، وكتاب اليافعين، والكتب الواقعية،
وفاز في فئة الطفولة المبكرة كتاب “غداً يومٌ آخر” من تأليف داليا المنهل ميرزا ورسومات مايا مجدلاني (دار كليلة ودمنة، الأردن)، وفي فئة الكتاب المصوّر (5-9 أعوام) فاز كتاب “بوابة القدس الخفية” من تأليف ابتسام سليمان بركات ورسومات شارلوت شاما (دار السلوى، الأردن)، فيما ذهبت جائزة فئة كتاب ذي فصول (9-12 عاماً) إلى كتاب “غطسة” من تأليف نور الهدى محمد ورسومات زينة المسيري (دار رحيق الكتب، مصر)، ونال جائزة فئة كتاب اليافعين (13-18 عاماً) كتاب “أبناء الظل” من تأليف هالة عباس (عصير الكتب للترجمة والنشر والتوزيع، مصر)، أما فئة الكتب الواقعية (حتى عمر 18 عاماً) ففاز بها كتاب “أنا” من تأليف قيس صالح الحنطي ورسومات إسراء حيدري (دار السلوى، الأردن).
وتم تكريم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة الذين “اختاروا الأعمال الفائزة وفق معايير دقيقة شملت أصالة الفكرة، وسلامة اللغة، وجودة الرسومات والإخراج، ومدى قدرتها على مخاطبة الطفل بروح ملهمة ومبدعة” وفقاً لبين صحفي صدر عن الجهة المنظمة للجائزة.
وشمل التكريم كلاً من الفنانة الإيطالية فرانشيسكا ديل أورتو، والكاتبة القطرية شيخة الزيارة، والكاتبة الجزائرية د.فاطمة الزهراء بن عرب، والأديبة العُمانية د.وفاء الشامسي، والمستشارة التربوية والناشرة السعودية ثرية بترجي.
وفي كلمتها خلال الحفل، قالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “مع كل دورة جديدة، كانت الجائزة تسلّط الضوء على طاقات عربية شابة وأسماء مؤثرة جديدة أسهمت في تشكيل ملامح أدب الأطفال واليافعين، إلى جانب رفع مستوى الجودة من الفكرة والرسم إلى الإخراج والطباعة”.
وأضافت أن الفائزين في هذه الدورة “حملوا مسؤولية الكلمة بصدق وإبداع، فاستحقوا التكريم والاحتفاء، حيث لا يعد نجاحهم إنجازاً شخصياً فحسب، بل هو فوز للغة العربية، وللقراء الصغار الذين ينتظرون أن تفتح لهم الكتب أبواب الحلم والمعرفة”.
بدوره، قال محمد العميمي، المدير العام بالوكالة-الإمارات الشمالية في “إي آند الإمارات”: “لقد جمعتنا الشراكة مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين على رؤية واحدة، تؤمن بأن صناعة كتاب الطفل تمثل مشروعاً حضارياً متكاملاً. فمن خلال الجائزة، نعمل معاً على دعم المؤلفين والرسامين والناشرين العرب، وتمكينهم من إنتاج كتب عالية الجودة تصل إلى كل طفل عربي، أينما كان”.
وأظهرت الأعمال الفائزة وتلك التي وصلت القائمة القصيرة تنوعاً في موضوعاتها وأساليبها، حيث جمعت بين الخيال والواقع، وشملت حكايات تزرع في الطفل قيم التسامح والتقبّل، وروايات شبابية تتناول قضايا الهوية والاختلاف، وكتباً تفاعلية تشجّع على التأمل والتفكير الفلسفي والعلمي. ورسمت الأعمال بمجملها “مشهداً أدبياً نابضاً بالحياة، يُعلي من شأن الكتاب كوسيلة للتعلّم والتوعية، ويؤكد أن الأدب الموجّه للأطفال واليافعين بات اليوم مرآة تعكس أسئلتهم العميقة وفضولهم المتجدد تجاه العالم”.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.2 مليون درهم إماراتي، بواقع 180 ألف درهم لكل فئة تُقسم بين المؤلف والرسام والناشر، باستثناء فئة اليافعين التي يتقاسمها المؤلف والناشر. كما خُصص مبلغ 300 ألف درهم لبرنامج “ورشة” التدريبي الذي أطلقته الجائزة عام 2013 لتأهيل الكُتّاب والرسامين العرب وفق أعلى معايير النشر الموجّه للأطفال.
واستقبلت الجائزة في دورتها السابعة عشرة 407 مشاركات من 22 دولة، بمشاركة 280 مؤلفاً و263 رساماً و116 ناشراً، تصدّرتهم دولة الإمارات بـ 111 مشاركة، تلتها الأردن ومصر ولبنان، إلى جانب مشاركات من دول عربية وأوروبية مثل فنلندا وسويسرا وإسبانيا والمملكة المتحدة.
