كرم وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، في ختام فعاليات مهرجان المثلث الذهبي الأردني الدولي في دورته الحادية عشرة عدداً من الشخصيات الثقافية المحلية والعربية، وذلك تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في دعم المشهد الثقافي والمعرفي العربي، فيما يهدف المهرجان إلى الترويج السياحي من خلال الفعاليات الثقافية، وقد اشتمل أمسيات شعرية، وندوات فكرية، ومعارض للكتاب والفن التشكيلي، وبازارات خيرية، بمشاركة القطاعات الثقافية والمبادرات الوطنية والهيئات الرسمية والأهلية، فيما نظم المهرجان جمعية واحة الفكر والأدب بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في مدن العقبة والبتراء والكرك بمشاركة 50 شاعرا من 15 دولة بحضور فعاليات ثقافية وإعلامية من مختلف الدول العربية.
وافتتح المشاركون فعاليات اليوم الأول بجولة سياحية في أبرز المواقع الأثرية بالعاصمة عمان، قبل أن يقام مساءً حفل الافتتاح الرسمي في المركز الثقافي الملكي، الذي قدمه الإعلاميان داما الكردي وسامر خضر، وتضمن عروضًا فنية وأدبية مميزة.
ورحب وزير الثقافة مصطفى الرواشدة بالوفود العربية، مؤكّدًا أن الثقافة جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وتشكل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية والوعي العام، مشيرا إلى جهود الوزارة في دعم الأطفال والشباب عبر برامج إرشادية صيفية، وتوسيع شبكة المراكز الثقافية بالمملكة، حيث يجري إنشاء سبعة مراكز جديدة، وتنظيم العديد من المهرجانات الثقافية على مستوى الأردن.
وشهد الحفل عروضا شعرية مميزة، حيث ألقى الشاعر القطري حمد المري قصيدة تحاكي مشاعر الفخر والاعتزاز بالملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين، بمناسبة حفل زفاف ولي العهد، بينما قدم الفنان الأردني يوسف كيوان، المعروف بـ»عندليب الأردن»، أغنية «صرخة أمل» التي جسدت تحديات الفنان الأردني في رحلة الإبداع، وسط تفاعل الجمهور وإشادته الحارة،
كما تم عرض فيلم قصير للتعريف بـ «قناة الحكمة»، وهي قناة تربوية تقدم محتوى ثقافيًا وتعليميا للأطفال، لتعزيز الوعي والإبداع منذ الصغر، فيما تجسد النسخة الحادية عشرة من المهرجان استمرار رسالة دعم الحراك الثقافي الأردني وتعزيز الإبداع العربي المشترك، مع إبراز الأردن كوجهة سياحية وثقافية فريدة تجمع بين التاريخ والطبيعة.
ونوه رئيس سلطة العقبة المهندس نايف بخيت في حفل الختام بأن الثقافة والفكر أحد أهم دعائم الدفاع عن الأوطان ووحدتها وعنوان نهوضها مشيرا إلى أن على عاتق مفكري الأمة ومثقفيها مهام جسام للدفاع عن مستقبلها ومستقبل أبنائها وحقهم في الحياة الكريمة، وأن إقامة هذا المهرجان بمشاركة عربية واسعة يؤكد عمق الأخوة بين الدول العربية، وأن لقاء المثقفين والكتاب والشعراء العرب يشكل بحد ذاته وحدة لا تفرقها الحدود ووحدة المصير المشترك والبحث عن غد أكثر أمنا وعزا لأقطار الأمة.
وأكد رئيس جمعية واحة الفكر والأدب المنظمة للمهرجان شوكت البطوش حرص الجمعية على تنظيم وإقامة التظاهرات الشعرية بانتظام سنويا بمشاركة شعراء من مختلف البلدان العربية، بهدف تبادل المعارف والاطلاع على التجارب الشعرية وألوانها وتسويق الشعر الأردني والتعريف به.
من جهته أكد مدير المهرجان الدكتور شوكت البطوش، أن المهرجان سوف يسهم في تنشيط السياحة المحلية، حيث يستقطب العديد من الزوار، وبذلك، لا تقتصر تأثيرات هذه المهرجانات على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من التنمية المستدامة، فيما أهم الأسماء المدعوة للمهرجانهم، الأمين العام للاتحاد الدولي للمثقفين العرب الدكتور جمال الحسين، والشيخة انتصار الصباح رئيسة لجنة الأمانة للاتحاد، والمدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون أيمن سماوي، والدكتور إيهاب بالي، وأكد أن المهرجان سوف يكمل فعالياته في مدينة العقبة تحت رعاية شادي المجالي رئيس مجلس مفوَّضي سُلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وتضمن برنامج فعاليات المهرجان،جولة تراثية للمشغولات اليدوية التي تتميز فيها منطقة الجنوب،وتنتهي فعاليات المهرجان بليلة ثقافية وفنية في وادي رم، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة.
