عروبة الإخباري – محرر شؤون المرأة الأردنية –
في زمنٍ تتكاثر فيه الأصوات وتندر فيه الرسائل الصادقة، تبرز رُلى السماعين كواحدةٍ من الأصوات الأردنية النادرة التي جمعت بين الفكر والإيمان، بين الحضور الإعلامي والجوهر الإنساني، لتُصبح نموذجًا لامرأةٍ وطنيةٍ رساليةٍ حملت القلم لا لتكتب، بل لتُعبّد دروب الوعي والنور.
رُلى السماعين…
اسمٌ يُحاكي نبض الأردن، ويختصرُ معنى الانتماء الأصيل في وجهه الأجمل. من الصحافة والإعلام إلى الفكر والأدب، ومن الكلمة الصادقة إلى الفعل المسؤول، كانت ولا تزال شاهدةً على أن الإعلام يمكن أن يكون رسالة بناء، لا أداة ضجيج، وأن الكتابة يمكن أن ترتقي إلى مرتبة الواجب الوطنيّ والضمير الإنسانيّ.
برؤيتها العميقة وحسّها الراقي، تتولى السماعين رئاسة النشرة الصادرة عن النادي الأرثوذكسي في عمّان، حيث جعلت منها منبرًا وطنيًّا وثقافيًّا يحمل همّ الوطن ويُجسّد روح الوحدة، ويعكس صورة الأردن المشرقة في فضاء الفكر والعطاء.
ولأنها تؤمن بأنّ الانتماء الحقيقي يُترجم بالعمل لا بالشعار، أطلقت مشروعها الريادي “Anovia” — أول موقع على مستوى الأردن والإقليم يُعنى بالسياحة والمحتوى الوطني الشامل — لتقدّم من خلاله الأردن للعالم بعيونٍ محبّةٍ فخورةٍ بتراثها، تكتب عن الجبال كما تكتب عن الناس، عن التاريخ كما عن الحاضر، لتقول: “هذا وطنٌ يُروى بالعشق لا بالحبر.”
أما في ميدان الأدب والفكر، فقد أهدت الساحة الثقافية أعمالًا تفيض عمقًا ونقاءً، أبرزها “نحو الهزيع الرابع” و**“تفوح ناردينًا”** و**“حصن السلام”**؛ أعمالٌ تحملُ البُعد الإنسانيّ والفلسفيّ والروحيّ، وتُجسّد قيم المحبة والسلام والعيش المشترك، التي آمنت بها السماعين عقيدةً لا ترفًا أدبيًّا.
رُلى السماعين؛ هي صوت الضمير الأردنيّ الحرّ، الذي يكتب ليبني، ويتحدّث ليُوحّد، ويؤمن بأنّ الوطن ليس مساحة جغرافية بل حالة وعيٍ ووجدان.
من عمّان، حيث تتقاطع الحروف بالعشق، تكتب رُلى السماعين لتقول: “الأردن وطنٌ بحجم القلب، ومجدٌ بحجم السماء.”
وهكذا تمضي، بهدوء الحكماء وثقة المؤمنين، لتُثبت أنّ القلم إذا صدق انتماؤه، صار وطنًا ينطق، وصوتًا لا يُنسى، وأن الحرف إذا خرج من قلبٍ نقيّ، صار وعدًا بالخلود.
