التقى وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، الأحد، وفدًا من أعضاء المجلس التنفيذي لكل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
وتهدف زيارة الوفد إلى الاطلاع على سير تنفيذ البرامج المدعومة من الأمم المتحدة، وتعزيز سبل التعاون والتواصل مع الشركاء الوطنيين والمجتمعات المحلية في مختلف مناطق المملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد الدكتور محافظة خلال اللقاء أن قطاع التعليم في الأردن يحظى برعاية ملكية، باعتباره أولوية وطنية، وتطويره ركيزة أساسية للإصلاح الشامل في جميع القطاعات الحيوية.
وأشار إلى العديد من الخطط والبرامج التطويرية التي تنفذها الوزارة في مختلف جوانب العملية التربوية، مؤكدًا أهمية العلاقة التشاركية التي تجمع الجانبين، واستمرار التعاون والتنسيق بينهما.
ولفت إلى واقع العملية التعليمية والتربوية، مبينًا أن أهم أولويات قطاع التعليم في الأردن تتضمن تدريب وتأهيل المعلمين والقيادات التربوية، وتطوير التعليم المهني والتقني، والمناهج، والبنية التحتية، والاتصالات.
وبيّن أن المملكة الأردنية الهاشمية تستقبل في مدارسها نحو 250 ألف طالب من أكثر من 85 جنسية، وتلتزم بتوفير تعليم ذي جودة عالية لجميع الأطفال على أراضيها، رغم العبء الكبير على النظام التعليمي والضغوط المستمرة التي تواجهها المملكة، وأعباء اللجوء من الأقطار العربية الشقيقة.
وأوضح الدكتور محافظة أن الوزارة، وفيما يتعلق بالتعليم المهني، تطبق برنامج (BTEC) في مدارسها المهنية، مبينًا أن هذا البرنامج يقوم على المشاريع، وتلبي تخصصاته احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، حيث بدأت الوزارة بتطبيق 6 تخصصات، وأضافت 4 تخصصات جديدة، فيما قامت خلال العام الدراسي الحالي بإضافة تخصصين جديدين هما: الرياضة، والرعاية الصحية، حيث تُظهر البيانات الواردة من الميدان التربوي إقبالًا لافتًا من الطلبة على هذه التخصصات.
وأشار إلى أهمية تكثيف العمل وزيادة الجهود لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، الذي يُعد أمرًا حيويًا لمواكبة التطور التكنولوجي الحديث وتحسين جودة التعليم، وهذا يدعو الجميع إلى تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس والجامعات، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تحسين جودة التعليم ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة.
وكشف عن التوجه قريبا لإعادة هيكلة وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، ودمجهما في وزارة واحدة (وزارة التعليم وتنمية الموارد البشرية)، ونقل عدد من المهام المتعلقة بالتعليم من جهات أخرى إلى الوزارة؛ لتوحيد المرجعيات المسؤولة عن وضع السياسات التعليمية.
من جانبه، أكد الوفد الضيف أهمية الشراكة الوثيقة التي تجمع المنظمات الأممية والأردن، مشيرين إلى الدور المحوري والهام الذي يضطلع به الأردن في المنطقة، وتحمله أعباء اللجوء والضغوط على موارده وبنيته التحتية.
وشدد المشاركون على مواصلة دعم الأولويات الوطنية في ظل سياق إقليمي متغير، ودعم جهود الوزارة في تطوير برامج تعليمية وتقنية تتناسب مع أهداف المرحلة القادمة، وتُسهم في خلق فرص واعدة للأردنيين.
وضم الوفد الضيف كلًا من: السفير أندريس مونتالفو سوسا، رئيس المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، والممثل الدائم للإكوادور لدى الأمم المتحدة، والسفير جونيبيك إسماعيل حكمت، نائب رئيس المجلس التنفيذي، والممثل الدائم لطاجيكستان لدى الأمم المتحدة، وفيرجل ميثين، السفير والممثل الدائم لإيرلندا لدى الأمم المتحدة، والسفير كورنيل فيرو، نائب رئيس المجلس التنفيذي، والممثل الدائم لرومانيا لدى الأمم المتحدة، والسفير كارل لاغاتي، نائب رئيس المجلس التنفيذي، والقنصل العام لبلجيكا لدى المكسيك، ومهسا جعفري، أمينة المجلس التنفيذي، وداليتا بالاسانيان، نائبة أمينة المجلس التنفيذي، وإيلينا بيرونديني، رئيسة فرع المجلس التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وراهول مالهوترا، مدير مجلس إدارة نيويورك ومكتب العلاقات الخارجية لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ورندة أبو الحُسن، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، وحِمْيَر عبد المغني، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، ومحمد عثمان أكرم، ممثل ومدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الأردن.
وتأتي هذه الزيارة عقب إقرار المجلس التنفيذي للخطط الاستراتيجية الجديدة للمنظمات الثلاث للأعوام الأربعة المقبلة، والتي تعكس تجديد التزامها بدعم أولويات وأجندة الأردن التنموية.
كما تعكس هذه الزيارة عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأمم المتحدة والأردن، ودورها المحوري في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ المنعة، وتوسيع نطاق الشمولية، وتمثل فرصة للمنظمات الأممية الثلاث لاستعراض ما تحقق من نتائج ملموسة على أرض الواقع، والاستفادة من خبرة المجلس التنفيذي في الإشراف والتوجيه وصياغة الرؤى الاستراتيجية للمستقبل.
ويتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، إدارة محفظة واسعة وطويلة الأمد في الأردن، تمثل رافعة أساسية لدعم الجهود الوطنية في مجالات محورية تشمل التكيف مع التغير المناخي، وتحقيق النمو الشامل، وتعزيز منظومة الصحة، وترسيخ الحوكمة الرشيدة، وتطوير نظم الحماية الاجتماعية.
يُذكر أن المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع أُنشئ بموجب قرار الجمعية العامة رقم 48/162 لعام 1993، ويضم في عضويته 36 دولة، ويضطلع بدور محوري في تقديم الدعم والإشراف الحكومي الدولي على عمل هذه المنظمات، وذلك انسجامًا مع توجيهات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
