في عالم تتلاطم فيه الأحداث وتضيع فيه الأصوات بين ضجيج الأخبار، يظل بعض الأشخاص منارات للصدق والنزاهة، ومن بين هؤلاء، تتألق الدكتورة علا قنطار كرمزٍ للتميز الإعلامي والفكري.
فحضورها ليس مجرد ظهور على الشاشات أو المنابر، بل هو تجسيد حيّ للولاء والانتماء، ورمز للمرأة اللبنانية القادرة على الجمع بين العلم، الجمال، والحضور الراقي. كل كلمة تقولها، وكل تحليلة تقدمها، تحمل وزنًا من المصداقية ويقينًا من الفهم، ما يجعلها صوتًا لا يُعلى عليه في الشأن اللبناني المحلي، ومرجعية يُحتذى بها في الميادين الأكاديمية والإعلامية.
من قلب فرنسا، حيث تشغل منصبها كأستاذة جامعية مشهود لها بالكفاءة والعلم، لم تنفصل يومًا عن وجدان وطنها الأم. فلبنان، في فكرها وقلبها، ليس مجرد ذكرى أو حنين، بل قضية ومسؤولية ورسالة أبدية. ومن خلال إطلالاتها الإعلامية وتحليلاتها الدقيقة، استطاعت أن تكون مصدر ثقة ومرجعية في الشأن اللبناني المحلي، بما تمتلكه من موضوعية نادرة ورؤية متزنة تنبع من حبّ صادق وولاء لا يعرف المساومة.
ولا يخفى على من يتابع مسيرتها أن ظهور الدكتورة علا قنطار في مختلف الفعاليات الثقافية والإعلامية يشكّل حدثًا لافتًا بحد ذاته؛ إذ تأسر الأنظار بحضورها المشرّف وأناقتها الراقية، وتنثر سحرًا خاصًا يجمع بين رصانة الفكر وجمال الطلّة. فكل إطلالة لها تحمل بصمة تميّزها، وتُجسّد صورة المرأة اللبنانية العصرية التي تجمع بين الأناقة والعمق، وبين الجمال والمضمون.
إنّ ما يميز الدكتورة علا قنطار هو قدرتها على الجمع بين الفكر الأكاديمي الرصين والحسّ الوطني العميق. فهي حين تتحدث، لا تُلقي كلماتٍ عابرة، بل تصوغ مواقف واعية مبنيّة على معرفة وتحليل ومسؤولية. حضورها الإعلامي يشهد على رصانةٍ فكرية وأناقةٍ لغوية جعلتا منها اسمًا يُشار إليه بكل احترام في الأوساط الإعلامية والأكاديمية على حدّ سواء.
لقد أثبتت الدكتورة علا قنطار أن الانتماء لا تحدّه الجغرافيا، وأن الوطنية ليست شعارًا بل ممارسة حيّة تتجلّى في الموقف والكلمة والمبدأ. إنها نموذج مشرّف للمرأة اللبنانية المثقفة، التي تحمل وطنها في فكرها أينما حلّت، وتنقل صوته إلى العالم بنقاءٍ وشجاعةٍ ونبلٍ استثنائي.
