عروبة الإخباري –
في مشهدٍ يليق بريادة العلم والعطاء، أعلنت مجموعة مختبرات مدلاب عن إنجازٍ نوعيّ يُضاف إلى سجلّها الذهبي الحافل بالابتكارات، تمثّل في إطلاق أول خدمة متكاملة لترجمة أسماء ونتائج الفحوصات المخبرية إلى اللغة العربية، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والعالم العربي.
بهذا الإنجاز، تسطر مدلاب اسمها بحروفٍ من ذهب في سجلّ الريادة الطبية والمعلوماتية، وتفتح أفقًا جديدًا أمام المرضى العرب لفهم تقاريرهم المخبرية بلغة قلوبهم وعقولهم.
ريادة عربية برؤية عالمية
انطلقت المبادرة من قناعة راسخة لدى مدلاب بأن المعرفة الطبية يجب أن تكون حقًا متاحًا للجميع، لا يُعيقها حاجز لغة ولا تعقيد مصطلح.
وباعتمادها على المقياس العالمي للمصطلحات المخبرية الطبية (LOINC) – المعيار الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي والمجلس الطبي الأمريكي – أثبتت مدلاب أنها قادرة على دمج الدقة العلمية بالهوية اللغوية، وأنها تمثل نموذجًا يحتذى به في تعريب الطب الحديث وتوطينه بما يخدم المريض العربي.
جهد علمي دقيق وتعاون أكاديمي رفيع
تولّى تصميم وتنفيذ المشروع المهندس الدكتور أيمن الروابدة، بالتعاون مع كلية ماكويليامز للمعلوماتية الطبية الحيوية في جامعة تكساس للعلوم الصحية – هيوستن (UT Health Houston)، وتحت إشراف اللجنة العلمية في مدلاب.
وخلال المرحلة التجريبية التي امتدت لأسابيع عدة، تم ترجمة مجموعة من أسماء ونتائج الفحوصات المخبرية من الإنجليزية إلى العربية بدقة مذهلة، مع ضمان الحفاظ على المعنى السريري والمحتوى الطبي، وتكييفه مع السياق الثقافي واللغوي العربي.
وقد أُنجزت الترجمة بجهود بشرية متخصّصة بإشراف ثنائي اللغة، بعيدًا عن أدوات الذكاء الاصطناعي العامة، لضمان أعلى درجات الأمان اللغوي والدقّة السريرية.
أثر ملموس وإشادة واسعة
النتائج جاءت مبهرة: 91.2% من المرضى الذين شاركوا في التجربة أكدوا أنهم شعروا بتحسنٍ كبير في فهمهم لتقاريرهم الطبية بعد ترجمتها إلى اللغة العربية.
هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل دليل ساطع على نجاح المشروع في تمكين المريض العربي من أن يكون شريكًا واعيًا في إدارة صحته، لا مجرد متلقٍ للمعلومة.
كلمات قادة مدلاب… نبض رؤية وإنسانية
وقال الدكتور حسيب صهيون، المؤسس والرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجموعة مدلاب: “نحن في مدلاب لا نترجم كلمات، بل نترجم المعرفة إلى تمكين. إن المريض العربي يستحق أن يفهم تقريره بلغته، وأن يشعر أن العلم يخاطبه بلغته الأم. هذا المشروع هو تجسيد لرؤيتنا في تحويل الطب من لغة الأرقام إلى لغة الإنسان.”
وأكدت الدكتورة منار آغا النمر، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة أكاديمية مدلاب، أن: “مدلاب تؤمن بأن الترجمة الطبية الدقيقة ليست رفاهية، بل ضرورة علمية وإنسانية. إنها ركيزة لثقافة صحية واعية تُسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية العربية بأكملها.”
فيما أوضح الدكتور نشأت دحابرة، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون العلمية، أن المشروع يمثل توازنًا نادرًا بين الأصالة اللغوية والدقة السريرية، مؤكدًا أن مدلاب تضع المريض والمعرفة في صميم الابتكار.
أما الدكتور مجدي أبو هنطش، المدير التنفيذي للمعلومات الطبية، فقد أشار إلى أن الاعتماد على الترجمة البشرية الخبيرة يضمن حفظ المعنى الطبي الصحيح والملاءمة الثقافية، مضيفًا أن “هذا النهج العلمي هو ما يميز مدلاب عن غيرها ويجعلها رائدة في المجال”.
نحو مشروع عربي شامل
تخطط مجموعة مدلاب لتوسيع هذه المبادرة الرائدة على مستوى المنطقة العربية عبر:
إطلاق قاعدة بيانات عربية موحدة للمصطلحات الطبية المترجمة والمدققة.
إنشاء بنية رقمية متعددة اللغات تواكب التحول الرقمي في الطب والرعاية الصحية.
تحفيز استراتيجية وطنية عربية لترجمة وحوكمة المصطلحات الطبية وفق معايير دولية.
بهذا التوجه المستقبلي، تؤكد مدلاب التزامها المستمر بالابتكار والتطوير، واضعة العلم في خدمة الإنسان العربي، ومكرّسة مكانتها كرائدة في سد الفجوة اللغوية في الطب الحديث.
مدلاب… حيث يلتقي العلم بالهوية
إن ما حققته مجموعة مدلاب اليوم لا يُقاس بحدود مختبر أو مشروع، بل هو إنجاز حضاري وإنساني يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الطب العربي.
مدلاب، بهذا العطاء المستمر، تُعيد للغة العربية حضورها في ساحات البحث والابتكار، وتمنح المريض العربي حقه في الفهم والوعي، وتؤكد أن الريادة ليست شعارًا يُرفع، بل مسيرة تُصنع بالعلم والإيمان والإنسانية.
لقد أثبتت مدلاب أن اللغة العربية قادرة على أن تكون لغة العلم والطب والتقنية، وأن العطاء العلمي لا يعرف حدودًا عندما تُسخّر المعرفة لخدمة الإنسان.
وهكذا، تواصل مدلاب نقش اسمها في ذاكرة الطب الحديث بحروفٍ من ذهب، لتبقى نبراسًا للتميّز والابتكار في عالم الرعاية الصحية العربية.
