عروبة الإخباري –
في حلقة نارية من برنامج “السياسة والناس”، أثبتت الإعلامية باتريسيا سماحة مجدداً أنها صاحبة حضور إعلامي متميز قادر على إدارة أجرأ الحوارات وأكثرها حساسية في المشهد اللبناني والإقليمي. بحنكة وجرأة، قادت سماحة حواراً معمقاً مع الناشط السياسي وخبير التواصل إيلي خوري، فانتزعت منه مواقف صريحة وتحليلات لامست أعمق أسرار السياسة اللبنانية وتشابكها مع المعادلات الدولية.
خوري لم يتردد في كشف العلاقة المعقدة بين القوى المحلية والخارجية، مؤكداً أن “حبل الكذب خلص” وأن زمن الأيديولوجيات التي دمّرت لبنان قد انتهى. من مؤتمر حلّ الدولتين إلى تصلّب موقف نتنياهو، وضع خوري النقاط على الحروف محذراً من تداعيات إقليمية خطيرة قد تصيب لبنان مباشرة.
وفي انتقاد لاذع، وصف خوري معلومات المبعوث الأميركي توم براك عن لبنان بأنها “ابتدائية”، مشدداً أن الحل الجذري يبدأ من نزع سلاح الميليشيات. كما قيّم أداء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة معتبراً أن التقدم “لا بأس به”، لكنه محاصر بواقع وجود “مليشيات” داخل الدولة نفسها.
اقتصادياً، فتح خوري ملف الاقتصاد الموازي، محذراً من أن سيولة الكاش تغذي “اقتصاد الحرامية”. أما في الساحة المسيحية، فانتقد الأداء الحزبي والسياسي، وهاجم من يربط المصالحة السياسية بتسليم السلاح، واصفاً هذا الطرح بـ”السخيف”.
بمهنية عالية، قادت باتريسيا سماحة الحوار لتجعل الحلقة مساحة مواجهة صريحة ومكاشفة نادرة، أكدت مكانتها كإعلامية بارزة تفرض حضورها على الشاشة وتدفع ضيوفها إلى أقصى درجات المكاشفة.
