عروبة الإخباري –
ليست جيسي مراد مجرد اسم يمر في الوسط الإعلامي أو الثقافي، بل هي هوية مركّبة تكتمل عندها ملامح أربعة: الإعلامية، الكاتبة، المحاورة، والشاعرة. وما يبدو للوهلة الأولى تنوّعًا متباينًا، يكشف عند التأمل عن خيط واحد يجمعها: الإيمان العميق بقوة الكلمة وقدرتها على البناء والتأثير.
الإعلامية: صوت يوصل الحقيقة
في عالمٍ يزدحم بالأخبار والآراء، تفرض جيسي حضورها كإعلامية تعرف كيف تنقل الحدث، وكيف تصوغ المعلومة بلغة راقية، متجردة من الضجيج، قريبة من جوهر الإنسان. هي لا تكتفي بدور ناقلة الخبر، بل تمنحه بعدًا إنسانيًا يجعل الجمهور يشعر أنه شريك لا مجرد متلقٍ.
الكاتبة: قلم يترجم الوجدان والفكر
ككاتبة، تمنح جيسي لنفسها مسافة للتأمل. الكتابة هنا ليست تسجيلًا للواقع، بل إعادة صياغة للحياة في نصوص تمزج بين الفكر والإحساس. كل كلمة لديها تحمل نَفَسًا إبداعيًا يضيء زوايا غامضة في التجربة الإنسانية.
المحاورة: الإصغاء فنّ والحوارات جسور
المحاورة بالنسبة إليها ليست مجرد أسئلة تُطرح وإجابات تُنتظر، بل هي فنّ قائم على الإصغاء العميق وصناعة مساحة حوارية تتسع لاختلاف الرؤى. بحضورها وذكائها، تخلق جيسي علاقة ندّية مع ضيفها، تجعل من الحوار رحلة فكرية تتفتح فيها الآراء والحقائق معًا.
الشاعرة: حين تتكلم الروح
في الشعر، تنطلق جيسي إلى فضاء آخر، أكثر حرية ودهشة. القصيدة عندها ليست ترفًا لغويًا، بل حاجة وجودية، تضع فيها موسيقى الروح وصور الخيال، لتبني عالَمًا يُشبه الحلم ويضيء الواقع في آن.
هوية متكاملة
قد يظن البعض أن الجمع بين الإعلام والكتابة والشعر والحوار هو نوع من التشتت، لكن عند جيسي مراد يظهر هذا التنوع كـ نسيج متكامل، كل بُعد فيه يغذّي الآخر: الإعلام يمنحها القرب من الناس، الكتابة تعطي العمق، الحوار يفتح النوافذ، والشعر يمنحها جناحين للتحليق.
هكذا، تتشكل صورة جيسي مراد: امرأة تُصغي بذكاء، وتكتب بشغف، وتحاور بوعي، وتُبدع شعرًا بصدق، لتصبح صوتًا متعدد الألوان، لكنه موحّد في رسالته الإنسانية.
