أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول 2023، إلى 63,746 شهيداً و161,245 إصابة.
وأفادت الصحة في التقرير اليومي الإحصائي، باستقبال مستشفيات قطاع غزة 113 شهيدًا، و304 إصابات خلال الـ24 ساعة.
وأحصت وزارة الصحة استشهاد 33 مواطناً، وإصابة 141 آخرين من منتظري المساعدات في آخر 24 ساعة، ليرتفع إجمالي شهداء «لقمة العيش» ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,339 شهيداً وأكثر من 17,070 إصابة.
وأشارت إلى ارتفاع حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 حتى اليوم إلى 11,615 شهيدًا و 49,204 إصابة.
كما سجلت الصحة في الساعات الـ24 الأخيرة، 6 حالات وفاة جديدة من بينهم طفل بسبب سوء التغذية، لترتفع حصيلة ضحايا التجويع الإسرائيلي إلى 367 شهيد بينهم 131 طفلا.
وأكدت الصحة أنه لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وحذر مدير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكداً أن أوضاع حقوق الإنسان تدهورت بشكل غير مسبوق. وأوضح أن المجاعة تخنق القطاع وبدأت تمتد نحو دير البلح، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية التي تضع عقبات أمام إدخال المساعدات الإنسانية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل خلال عدوانه على مدينة غزة منذ ثلاثة أسابيع 1100 شهيدٍ وفجّر أكثر من 100 روبوت مفخخ وسط الأحياء السكنية.
وأوضحت الوزارة في بيان له أنه منذ 13 آب، شرع جيش الاحتلال في عملية عسكرية برية إجرامية جديدة داخل مدينة غزة، ارتكب خلالها سلسلة من جرائم الإبادة الجماعية بحق العائلات الفلسطينية والأحياء السكنية المكتظة.
وبيّنت أنه في إطار جريمة تهجير قسري ممنهجة، أجبر الاحتلال سكان مدينة غزة والشمال على الإخلاء القسري، تزامناً مع تفجير أكثر من 100 روبوت متفجر بين الشوارع والأزقة المأهولة بالسكان المدنيين، وتنفيذ أكثر من 70 عملية قصف مباشر بالطائرات الحربية المقاتلة.
ووفق الوزارة؛ أسفرت هذه الجرائم عن ارتقاء 1100 شهيد وإصابة 6008 آخرين، في مشاهد وحشية مروعة، بمتوسط أكثر من 52 شهيداً وأكثر من 285 مصاباً في اليوم الواحد، وبالتزامن مع الانهيار الشامل للمنظومة الصحية بسبب اعتداءات الاحتلال الممنهجة بحقها.
وأصدرت محكمة الاحتلال في بئر السبع، قرارا بمنع مدير المستشفيات الميدانية في غزة، د. مروان الهمص، من لقاء محاميه للمرة الثالثة منذ اختطافه على يد قوات الاحتلال يوم 21 تموز 2025؛ بحسب ما أفادت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان في بيان أمس الأربعاء.
وقد مددت سلطات الاحتلال يوم 31 تموز اعتقال الهمص للمرة الثانية حتى 11 أيلول الجاري، مع استمرار منع زيارة المحامي له حتى 19 من الشهر الجاري.
وفي سياق متصل، جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرار الاعتقال الإداري بحق مدير مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر، د. أحمد مهنا، لمدة ستة شهور إضافية، استنادًا إلى ما يسمى بالقانون الخاص بـ«المقاتلين غير الشرعيين».
وكان د. مهنا قد اعتُقل يوم 16 كانون الأول 2023 أثناء تأدية عمله في مستشفى العودة شمالي قطاع غزة، عقب فرض قوات الاحتلال حصارًا على المستشفى.
وأكدت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان، أن «هذه الممارسات تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل للأطباء حماية خاصة وللمعتقلين حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في اللقاء بمحاميهم وضمانات المحاكمة العادلة».ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جدية وفعالة من أجل حماية المعتقلين والإفراج عنهم؛ وفقا لما جاء في بيانها.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي حرب الإبادة على القطاع المحاصر من خلال غارات مكثفة تؤدي إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى يوميا، يظهر انقسام داخل القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بشأن إصرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على عدم التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.
تزداد الظروف الإنسانية صعوبة وتعقيدا نتيجة إحكام الحصار على غزة ومنع دخول المساعدات الكافية لسكان القطاع، ما يزيد معاناة الغزيين الذين وجدوا أنفسهم بلا دخل أو عمل، عاجزين عن تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم.
كما يرفض جيش الاحتلال الإسرائيلي الكشف عن عدد جنود الاحتياط الذين التحقوا بوحداتهم، بعد دخول 60 ألف أمر استدعاء حيز التنفيذ، في إطار التحضيرات لعملية «عربات جدعون 2» التي تستهدف احتلال مدينة غزة.
وبحسب ما نقلته صحيفة «هآرتس»، أمس الأربعاء، اعترف الجيش بوجود حالة «إرهاق هائل» في صفوف قواته، إلى جانب تراجع كبير في جاهزية الوسائل القتالية، وخاصة الجرافات الثقيلة التي يعتمد عليها في العمليات الميدانية.
ونقل التقرير عن ضباط في سلاح البر أن صلاحيات واسعة مُنحت لقادة الكتائب والألوية في ما يتعلق بإدارة استدعاء جنود الاحتياط، بما يسمح لهم بأخذ ظروف الجنود الخاصة بعين الاعتبار.
وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء القادة باتوا قادرين على المصادقة على خدمة الجنود لأيام معدودة فقط، مع اعتبارها بمثابة خدمة كاملة، وصرف رواتب تتناسب مع ذلك.
وكشف الجيش أن عدد الجرافات لديه بلغ 200 في بداية حرب الإبادة، لكنه تراجع إلى نحو النصف نتيجة الاستهداف المتكرر لها وخروج العديد منها من الخدمة.
وخلال الأشهر الماضية، تعاقد جيش الاحتلال على شراء 165 جرافة جديدة، وصل منها 65 فقط، غير أن الصحيفة أشارت إلى أن الجرافات الجديدة لن تدخل الخدمة قبل تشرين الأول المقبل، موعد البدء بتحصينها.
وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن الاعتراف بـ”تآكل هائل» في القوى البشرية والعتاد العسكري جاء متزامنا مع الإقرار بأن النقص في الجرافات يرتبط جزئيا بالقيود الأميركية المفروضة سابقا على التوريد، قبل أن يتم السماح بإدخال دفعة جديدة بعد تولي إدارة ترامب.
وأعلن جيش الاحتلال، أمس الأربعاء، عن عزمه شراء عشرات آلاف الطائرات المسيرة الصغيرة «درونات» من أنواع مختلفة وستسلم لجميع الوحدات، وبينها «درونات» انتحارية مزودة بكيلوغرامين متفجرات، التي اعتبرها الجيش أنها أحد التطورات الأهم في الحرب. كما سيشتري الجيش وسائل رؤية ليلية، وعشرات آلاف الخوذ، وأسلحة ودروع واقية وأكثر من ألف مركبة من طراز «هامر».
