عروبة الإخباري –
في عالمٍ يضجّ بالضوضاء، تخرج لينا نقل كنسمة هواء عذبة، تحمل معها لحنًا يوقظ الحواس ويزرع في القلب طمأنينة لا تُشترى. ليست مجرد فنانة، بل هي لوحة موسيقية متكاملة، ألوانها نغمات، وخطوطها أنغام، وأبعادها رسائل حب وسلام تتجاوز حدود اللغة والمكان.
حين تعتلي المسرح، لا تغني فقط… بل ترسم بالكلمات والأنغام مشهدًا يفيض بالجمال. يطلّ صوتها كما يطلّ الفجر على مدينة نائمة، يوقظ فيها كل ما هو حي، ويعيد للحلم بريقه الضائع. في عينيها ومضة أمل، وفي ابتسامتها دعوة للحياة، أما حضورها فهو مزيج من الرقيّ والثقة، يفرض نفسه برقيّ النغم لا بضجيج الأضواء.
يكفي أن تستمع لها مرة واحدة، حتى تُصاب بالدهشة المقرونة بالسعادة، من روائع ما تقدمه من فن راقٍ يطرب له الوجدان. ويكفي أن تقرأ بعض الصفحات من كتابها حتى تشعر بالراحة، وكأنك وجدت صديقًا يهمس لك: “لا تقلق، ثمة أمل”.
أغنياتها ليست مجرد ألحان تُسمع، بل هي رسائل تصل إلى القلب مباشرة، حاملة معها عبق الحرية وصدق المشاعر. كل نغمة في صوتها تحمل معنى، وكل وقفة بين الكلمات هي صمتٌ ناطق بالأحاسيس. حين تعزف على البيانو، تتحول أصابعها إلى عصافير تحلّق فوق مفاتيح الأمل، فتولد ألحانًا تليق بالسماء.
لينا نقل… اسمٌ لا يُذكر إلا مقرونًا بالشموخ والإبداع. هي تلك المساحة التي نلجأ إليها كلما ضاقت بنا الحياة، لنستمع إلى صوت يهمس لنا: ما زال في العمر متسع للحب، وما زال في القلوب مكان للنور.
في كل ظهور لها، تؤكد لينا أن الفن ليس ترفًا، بل هو رسالة، وأن الغناء ليس لهوًا، بل هو قوة ناعمة قادرة على تغيير العالم. معها يصبح المسرح فضاءً للحرية، وتتحول الألحان إلى جناحين، نحلق بهما نحو عالم أكثر جمالًا وإنسانية.
