أعلنت وكالة أنباء الإمارات، السبت، أن قافلة طبية إماراتية وصلت إلى قطاع غزة المحاصر، الذي يعاني حرب إبادة ومجاعة، وخرجت أغلب مستشفياته من الخدمة، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية، وتدهور الوضع الصحي بالقطاع.
وذكرت الوكالة الإماراتية الرسمية أن عملية “الفارس الشهم 3” قدمت قافلة “الحياة والأمل 2” لدعم مستشفيات غزة وتعزيز قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الصحية للمرضى والجرحى في القطاع.
وأشارت إلى الإعلان عن تفاصيل القافلة التي وصلت إلى القطاع، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس (جنوب)، حيث أوضح الدكتور عبدالرحمن حمد العرياني، مدير المستشفى الميداني الإماراتي، أن المستشفى يواصل تقديم المساعدات الطبية لدعم القطاع الصحي في غزة.
وأشار العرياني إلى أن القافلة الأخيرة شملت “كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة، بهدف التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمود القطاع الصحي في ظل الظروف الصعبة“.
كما ثمن الدكتور محمد زقوت، المدير العام للمستشفيات بوزارة الصحة في غزة، الدور الإماراتي الإنساني والقوافل الطبية التي تقدمها للقطاع.
وأضاف أن الدعم “يأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نفاد المخزون من الأدوية والمستهلكات الطبية، ما يجعل القوافل الطبية عاجلة ومهمة للغاية“.
وتندرج هذه القافلة ضمن سلسلة من القوافل والمساعدات التي تواصل الإمارات تقديمها عبر عملية “الفارس الشهم 3″، في إطار التزامها الإنساني الدائم بدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صمود القطاع الصحي في غزة، وفق الوكالة.
و”الفارس الشهم 3″، حملة إنسانية انطلقت في 5 نوفمبر 2023 بتوجيه من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى المناطق الأكثر تضررا في غزة.
ولم تقتصر الجهود الإماراتية على إرسال المواد الإغاثية من أغذية وأدوية، بل توسعت لتشمل مشاريع إستراتيجية طويلة الأمد، تستهدف معالجة الأزمات الهيكلية التي يعاني منها القطاع، وفي مقدمتها أزمة المياه.
وأعلنت الإمارات عن مشروع إستراتيجي لضخ المياه المحلاة من مصر إلى جنوب غزة، عبر خط ناقل بطول 6.7 كيلومترات وبقطر 315 ملم، انطلاقًا من محطة تحلية تم إنشاؤها بدعم إماراتي على الجانب المصري.
ويهدف المشروع إلى تزويد نحو 600 ألف نسمة بـ15 لتراً من المياه الصالحة للشرب يوميًا لكل فرد، خاصة في المناطق المكتظة بالنازحين بين خان يونس ورفح. ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه التقارير الأممية والمحلية أن أكثر من 80 في المئة من شبكة المياه في غزة تعرضت للتدمير الكامل أو الجزئي نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وضمن جهودها في محاربة سياسة التجويع التي يعاني منها السكان، أقامت الإمارات 5 مخابز آلية تعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف رغيف في الساعة، وهو ما وفر الخبز لعشرات الآلاف من العائلات يوميًا.
