أعلنت جامعة بيرزيت وللعام الثالث على التوالي، نتائج مسابقة شيرين أبو عاقلة للتميز الإعلامي، التي أطلقتها الجامعة بعد استشهاد شيرين تخليدا لذكراها وتحفيزا للإبداع والعمل الإعلامي النوعي الذي يتناول قصة فلسطين.
وخصصت الجائزة هذا العام لتكريم الصحفيين الفلسطينيين الذين واصلوا عملهم رغم جرائم حرب الإبادة المستمرة التي يتعرض لها قطاع غزة.
وأكد رئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان أن «هذه الجائزة ليست مجرد تكريم، بل هي فعل مقاومة في وجه النسيان، ووفاء لاسمٍ صار عنوانًا للحقيقة، ولروحٍ ما زالت تلهم الأجيال». وأضاف أن اغتيال شيرين في أيار عام 2022 لم يكن حادثًا عابرًا، بل هو انعكاس لسياسة ممنهجة تستهدف الصحافة الفلسطينية، مشددًا على أن «الحقيقة لا تُقتل، والصوت الحر لا يُغتال، بل يمتد صداه وتأثيره كلما حاول الطغاة إسكات أصحابه». كما استذكر رئيس الجامعة علاقة شيرين الخاصة بجامعة بيرزيت، إذ كانت من مدربي الإعلام في الجامعة، وشاركت طلبتها خبراتها العملية والإنسانية، وحصلت على دبلوم إذاعي عام 1997، ثم كانت ضمن الفوج الأول لدبلوم الإعلام الرقمي عام 2020. وقال: «إطلاق هذه الجائزة سنويًا ليس مجرد تكريم رمزي، بل هو عهدٌ على الوفاء لشيرين ولشهداء الصحافة، ورسالة واضحة بأن صوت شيرين سيبقى حاضرًا في كل قلم يكتب، وفي كل عدسة توثق، وفي كل كلمة تخرج من تحت الركام لتعلن للعالم أجمع: هنا الحقيقة، هنا فلسطين».
وقررت اللجنة منح جائزة شيرين أبو عاقلة للتميز الإعلامي 2025 للصحفية المتميزة آية جودة، تقديرًا لعملها النوعي في تغطية المأساة الإنسانية في غزة.
كما نوّهت اللجنة بأن الشهيد الصحفي محمود أكرم الحناوي زقوت المعروف باسم كنان حناوي، كان قدّم عملًا للمنافسة بتاريخ 30 حزيران قبل أن يُستشهد مع عائلته بعد ستة أيام. ورأت اللجنة أن هذا العمل أسمى وأجلّ من أن يخضع للتقييم، وقررت تكريمه خلال إعلان النتائج. وحصلت الطالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت سالي عداسي، على جائزة تحمل اسم شيرين أبو عاقلة وهي جائزة تشجيعية مقدمة من الداعم الأسترالي مارتن روجان.
وتكونت لجنة الجائزة لهذا العام من: وليد العمري، محمد دراغمة، بسام عويضة, عماد الأصفر، نبال ثوابتة، ناهد أبو طعيمة، بثينة سميري، ونردين الميمي.
وأكدت جامعة بيرزيت أن استمرار هذه الجائزة للعام الثالث يجسد التزامها بتخليد إرث شيرين أبو عاقلة، وترسيخ دور الإعلام الحر في مواجهة سياسات الاحتلال ومحاولاته المستمرة لطمس الحقيقة الفلسطينية.
