عروبة الإخباري –
رلى السماعين ليست كاتبة أو إعلامية عابرة فقط في سجل المهنة، بل هي وهجٌ فكري وروحي يسطع كلما خطّت كلمة أو أجرت لقاء، وفي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتشابه فيه الأصوات، تظل الكاتبة والإعلامية رلى السماعين حالة فريدة، تدهشنا دائمًا بما تختاره من موضوعات وما تنسجه من لقاءات. فهي لا تكتفي بسرد الحكاية، بل تُحوّلها إلى لوحة من الإلهام والعطاء. ومن خلال مسيرتها، دأبت على ملاقاة قامات أردنية رفيعة، صنعت الفارق في ميادين الاقتصاد والثقافة والمجتمع، لتُخرج للقارئ صورًا مشرقة تعبّر عن عظمة الوطن وأبنائه. في كل ما تكتبه، تمنحنا السماعين دروسًا في الجمال والعمق والانتماء، حتى غدت كلماتها مرآةً للروح الأردنية الأصيلة وإشادةً صادقةً تُنصف المبدعين وصنّاع الأثر.
لقد اعتدنا منها أن تُفاجئنا دائمًا بما تقدّم، فهي لا تكتب إلا لتترك أثرًا، ولا تختار موضوعًا إلا ليُخلّد في الذاكرة. ومؤخرًا، أتحفتنا بلقاءات مع قامات أردنية شاهقة، رجالاً ونساءً صنعوا الإنجاز وبنوا الإرث ورفعوا اسم الوطن عاليًا في ميادين الاقتصاد والفكر والثقافة والمجتمع. إنها لا تكتفي بتوثيق قصصهم، بل تمنحها من روحها، فتغدو صفحاتها حدائق من الإشادة والامتنان.
رلى السماعين تكتب بصدق العاشق لوطنه، وبإيمان المُبشِّر بالسلام، وبحسّ المبدعة التي ترى في كل تجربة أردنية منارة تستحق أن يُحتفى بها. كلماتها ليست مدادًا على ورق، بل عطرٌ من ناردين يعبق في الأفق، ويُعيد للأذهان أن الأردن كان وما يزال مصنعًا للقمم والقدوات.
ولأنها تؤمن أن الصحافة الحقيقية تُبنى على احترام العقل والوجدان، فإنها تحوّل لقاءاتها إلى مرايا ناصعة تعكس العظمة الكامنة في شخصيات الوطن، وتُقدّمها للأجيال بلمسة محبة وفخر.
إن إشادتها بتلك القامات ليست ثناءً عابرًا ولا مجاملة إعلامية، بل تكريم صادق يليق بإنجازاتهم ويمنح القارئ زادًا من الأمل والإلهام. وفي كل مرة نقرأ لها، نزداد يقينًا أن رلى السماعين ليست مجرد ناقلة خبر، بل صانعة ضوء، ورافعةً للمعاني، ومؤمنةً بأن الكلمة الطيبة قادرة على أن تبني أوطانًا وتُخلّد أسماءً في سفر الخلود.
