كتبت باتريسيا سماحة –
في كل مرة تُكسر فيها جدران الصمت، وتُفتح فيها أبواب القيادة أمام امرأة، يكتب الوطن سطرًا جديدًا في كتاب عدالته. اليوم، يقف تلفزيون لبنان على عتبة فصل مختلف من تاريخه، حيث تعانق الكفاءة الحلم، وتتقدم امرأة إلى موقع القرار، حاملةً إرث سنوات من العمل والإصرار. ليست المسألة مجرد منصب، بل رسالة مضيئة تقول إن الأوطان تكبر حين تمنح فرصها لمن يستحق، بلا قيد للجنس ولا حدود للطموح.
ان تفتخر المرأة بالمرأة هو اعتراف بسنوات من الجهود وبتحديات كبيرة جعلت منهن مناضلات كفوءات وقادرات على التغيير تعيين مديرة لتلفزيون لبنان، هذا الصرح الوطني الذي شكّل لعقود نافذة البلد على العالم، ليس حدثًا عادياً. هو رسالة واضحة بأن الكفاءة لا جنس لها، وأن القيادة تُمنح لمن يستحقها، بعيدًا عن القوالب التقليدية بالنسبة للإعلاميات اللبنانيات، هذه الخطوة تمثل انتصارًا جماعيًا. فمن أمام الكاميرا وخلف الميكروفون، ومن قلب غرف الأخبار وكواليس الإنتاج، لطالما أثبتت النساء قدرتهن على الإبداع والإدارة. واليوم، بوجود مديرة على رأس تلفزيون لبنان، تتجسد هذه القدرة في موقع القرار نفسه. إنها بداية عهد يمكن أن يفتح أبوابًا أوسع ، ويجعل القيادة النسائية أمرًا طبيعيًا لا استثناءً. ويبقى الأهم أن نتذكر جميعًا أن هذه النجاحات، مهما بدت فردية، هي انتصارات للجماعة… انتصارات نحتفل بها معًا، ونبني عليها مستقبلًا أكثر عدلاً وتمثيلاً. اليسار نداف جعجع وكما قلت في كلمتك بالامس : المسؤولية كبيرة ونحن ندرك انك قادرة واكثر شكرا لشبكة الاعلاميات اللبنانيات ،و لمعالي وزير الاعلام على الاحتفاء برئيسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان.






