عروبة الإخباري – كتب : اشرف محمد حسن –
في الوقت الذي يقول فيه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إنه “مذعور ومشمئز” من الاستهداف “البشع” للفلسطينيين الجائعين الباحثين عن الطعام من قبل الجيش “الإسرائيلي”، وتهديده بفرض عقوبات إضافية بعد التي فرضتها الحكومة البريطانية من عقوبات على وزراء صهاينة واعلانها أنها ستعترف بدولة فلسطينية في أيلول سبتمبر المقبل “إذا لم تحسن (إسرائيل) الأوضاع في قطاع غزة..!” قالت صحيفة “تايمز” البريطانية يوم الثلاثاء 5/اب/2025 م إن الطائرات التجسسية البريطانية تواصل طلعاتها فوق غزة لمساعدة الكيان الصهيوني في عدانه على المواطنين الفلسطينيين وبالاخص في العثور على محتجزين صهاينة لدى المقاومة الفلسطينية وفي وقت سابق أعلنت دعمها لنشاط إنقاذ “المحتجزين” المستمر، وتسيير رحلات مراقبة فوق شرق البحر المتوسط تتضمن “العمل في المجال الجوي فوق الكيان وغزة” حسب الإعلان وتعليقاً على ذلك قال الجنرال المتقاعد تشارلي هيربرت، “من السهل القول إنهم يسلّمون معلومات استخباراتية بغرض العثور على المحتجزين، لكن في الواقع من المرجح أن تُستخدم هذه المعلومات أيضا لاستهداف حماس وغيرهم” وتأتي هذه العمليات وسط تقارير عن مجاعة متزايدة في غزة، وظهور الرهائن في مقاطع فيديو بحالة صحية متدهورة .
ومن ناحية أخرى فقد دعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يحدث “لم يعد مقبولًا”، مطالبًا الكيان الصهيوني بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية عاجلة للفلسطينيين، وسط اتصالات دبلوماسية أوروبية استعراضية لاحتواء الأزمة وفق ما نقلت وكالة يورونيوز الأوروبية الا انه وبتاريخ 9/أكتوبر/2024 م زعيم المعارضة انذاك فريدريش ميرتس ينتقد المستشار الألماني في ذلك الوقت أولاف شولتس متهماً الحكومة بتأخير صادرات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني، بما في ذلك الذخيرة وقطع غيار الدبابات وان الحكومة قد حجبت الموافقة على المعدات والمواد التي تحتاج إليها “إسرائيل” بشكل عاجل “للدفاع عن نفسها”..!.
وضمن الاستراتيجية الألمانية الكاملة لإسكات التضامن مع فلسطين وبناء على طلب من السفير الصهيوني في برلين من خلال رسالة بريد الكترونية فقد ألغت جامعة برلين الحرة وجامعة “لودفيج ماكسيميليان” في ميونخ في شباط/2025 م محاضرتين كان من المقرر أن تشارك فيها المقررة الأممية المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز بالإضافة الى تضييق السلطات الألمانية على العديد من الفعاليات الشعبية التضامنية مع أبناء الشعب الفلسطيني وصلت الى قمع العديد منها بالإضافة اعتقال العديد من النشطاء .
كما اعتذر مستشفى جامعة لايبزغ في شرق ألمانيا في (4/ آب 2025) بعد نشره قائمة بأسماء المواليد في قسم الولادة، والتي تضمّنت اسم القائد الشهيد يحيى السنوار، وتم حذفه بعد 24 ساعة حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية وقال قسم التوليد في مستشفى جامعة لايبزيغ إن الأسماء نُشرت “بناءً على طلب أو بموافقة الوالدين حصرياً” وقال المستشفى في بيان: “نشرنا اليوم أسماء المواليد الجدد في قسم التوليد لدينا، كما نفعل كل يوم”. وتابع البيان الذي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: “نحن نتفهم أن هذا النشر قد تسبّب في انطباعات سلبية لدى بعض الأشخاص” ووفق البيان، فإنّ المستشفى سيراجع إجراءاته الداخلية للتعامل مع مثل هذه المواقف في المستقبل..!
ومن جهة أوروبية أخرى فقد قال وزير الخارجية الهولندى كاسبار فيلدكامب إن حكومة النتن ياهو “تخسر أوروبا بالكامل”، في إشارة إلى تدهور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بسبب سياساتها في غزة والضفة الغربية مضيفاً، نحن نقف مع “إسرائيل”، لكن “ليس مع سياسة الحكومة الحالية”، مشددا على أن الدعم الأوروبي للكيان الصهيوني لا يعني الموافقة على ممارسات الحكومة التي تثير قلقا متزايدا في العواصم الأوروبية..! كما حث رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الحكومة الصهيونية على إعادة النظر في قرارها المتعلق بالاستيلاء على مدينة غزة، مؤكدا أن مثل هذا القرار يُعد خطوة خطيرة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة مضيفاً أن لقرار الاحتلال المحتمل “عواقب واضحة” على علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي مشيرا إلى أن استمرار السياسات الصهيونية الحالية سيؤثر سلبا على مجالات التعاون بين الجانبين..!
وبتاريخ 28/تموز/2025 م توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري إطاري ، مما أنهى حالة من الغموض التي كانت تثقل كاهل الصناعات والمستهلكين على جانبي الأطلسي خلال الشهور الماضية عقب الرسوم التي فرضها ترامب عليها بنسبة 27.5%، بحيث ستخضع جميع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة تقريبا لرسوم جمركية أساسية بنسبة 15%، ومنها السيارات إضافة إلى أشباه الموصلات والأدوية وهذا بالطبع كان ثمن تثبيت اتفاقية الشراكة بين دول الاتحاد الأوروبي مع الكيان الصهيوني بعد ان أعلنت كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي وبتاريخ 20/أيار/2025 م في تصريح صحفي لها عقب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل حيث تنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن الشراكة مشروطة “بالالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي” .
في الواقع ان كافة إدارات هذه الدول والنخب السياسية فيها مسيطر عليها وبشكل محكم من قبل الصهيونية العالمية ولا تستطيع اتخاذ أي قرار حتى وان كان في صالح بلادها الا بما يتوافق مع مصالح الحركة الصهيونية العالمية وموافقتها عليها ولا تهتم بحقوق انسان او قانون دولي طالما ان الصهيونية تحميها وان كافة التعليقات والتصريحات والحراكات الاستعراضية التي تصدر عنها ماهي الا فقط لاسترضاء وخداع شعوبها دون الاخذ بعين الاعتبار لارادتها.. فهم ممن لا امان.. ولا عهد لهم
لا عهد لهم.. كلهم محتالون..!
12
