عروبة الإخباري –
بكل شغف الكلمة، وبحرارة القلب الذي يُبصر الجمال قبل أن ينطقه اللسان، نقف أمام تألق استثنائي لا يمكن أن يُختصر في سطور، بل يُروى بإعجاب وامتنان…
إنها نانسي شحادة، الإعلامية التي لا تمر مرور الكرام، بل تترك أثراً ناعماً كهمسة، وعميقاً كجذور المعنى.
في زمن قد يضيع فيه البريق خلف الأضواء المصطنعة، تلمع نانسي ببساطة حضورها، بعذوبة صوتها، ورقي حديثها، وصدق تعبيرها. هي أكثر من إعلامية… إنها سيدة الحضور، التي تُحاور بعينيها قبل كلماتها، وتُقنع بلغة الجسد قبل لغة المنطق.
وقد كان هذا جلياً، بل مبهراً، في حلقة الخميس الماضي، خلال حوارها مع الدكتور شربل خليل، الأخصائي في الخلايا الجذعية. كانت المحاورة الساحرة، والراوية الذكية، والقريبة من القلب بعفويتها وإصغائها الحقيقي.
حركات يديها الهادئة، ابتسامتها الواثقة، ونبرتها التي تجمع بين الحزم والحنان، كلها عناصر صنعت حواراً يُدرّس، لا يُشاهَد فقط.
نانسي لا تسأل فقط، بل تحفّز الفكرة، وتخلق مساحة للتأمل، فتتحوّل المقابلة إلى رحلة معرفة، وتجربة شعورية متكاملة.
إنها علامة فارقة في المشهد الإعلامي، تزرع الأمل في نفوسنا بأن الإعلام الأنيق، العميق، والإنساني، لا يزال ممكناً.
إلى نانسي شحادة نقول:
كلّما اعتلت الشاشة، ارتقى المعنى… وكلّما نطقت، صمت الضجيج احتراماً.
دمتِ نبضاً صادقاً في جسد الإعلام، ووجهاً مشرقاً يليق بنا أن نفتخر به. نانسي شحادة، أنتِ مدرسة في الحضور، وقدوة في الإعداد والإصغاء، وتأكيدٌ دائم أن الإعلام إذا لامس الموهبة بالثقافة، كان أثره كأثر الضوء: واضح، دافئ، ويستحيل تجاهله.
