عروبة الإخباري – كتبت الإعلامية عبير العربي –
في مشهد يعكس عمق التنسيق العربي والتكامل المؤسسي، أكّد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن، ورئيس المنظمة العربية للإدارات الانتخابية، معالي السيد موسى المعايطة، أهمية تطوير التعاون العربي في مجال إدارة الانتخابات، مشيدًا بالتجربة المصرية المتقدّمة التي باتت تشكل نموذجًا يُحتذى به على مستوى المنطقة.
وجاءت تصريحات المعايطة خلال مشاركته في اللقاء التقديمي الذي نظمته الهيئة الوطنية للانتخابات في القاهرة، حيث تم استعراض الاستعدادات الفنية واللوجستية لإجراء انتخابات مجلس الشيوخ المصري لعام 2025. وقد عبّر عن إعجابه بما تم عرضه من تحضيرات دقيقة ومنهجية، مؤكدًا أن ما تشهده الهيئة من تطور مؤسسي يُعد دليلاً على النضج الديمقراطي والاحترافية العالية في التخطيط والتنظيم، والتعامل مع المعايير الإجرائية وفق أفضل الممارسات الدولية.
المعايطة، الذي أشاد بالنموذج المصري في إدارة العملية الانتخابية، لا سيما في ظل استقلال الهيئة عن السلطة التنفيذية، وهو ما يعزز من نزاهة الانتخابات ويكرّس الثقة في المؤسسات الوطنية. كما شدد على أهمية تبادل الخبرات ضمن إطار المنظمة العربية للإدارات الانتخابية، مؤكدًا أن تبني مقاربات احترافية مشتركة من شأنه تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الحوكمة الانتخابية عربيًا، دون التدخل في الخصوصيات الوطنية للدول الأعضاء.
وفي السياق ذاته، ثمّن المعايطة التركيز المصري على تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في العملية السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة الاستراتيجية تتقاطع مع السياسات الأردنية وتوجهات العديد من الدول العربية التي تسعى إلى بناء مجتمعات مدنية فاعلة وشاملة.
ولا يمكن الحديث عن هذا التنسيق إلا في إطار العلاقة التاريخية الراسخة التي تجمع بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، والتي تزداد رسوخًا وعمقًا في ظل القيادة الحكيمة لكل من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. فالعلاقات بين البلدين الشقيقين ليست وليدة اللحظة، بل تمتد عبر عقود من التضامن والعمل المشترك، المبني على رؤية استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات وصون الأمن العربي.
وقد أثمر هذا التفاهم القيادي في تعاون شامل على مختلف الأصعدة، السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب مواقف مشتركة حيال القضايا العربية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وتنسيق الجهود لوقف العدوان على قطاع غزة، والدفع نحو حلول سياسية عادلة وشاملة للأزمات في المنطقة.
إن ما تشهده العلاقات الأردنية المصرية من توافق وثيق وتكامل عملي في العديد من الملفات، يعكس نموذجًا متقدمًا للوحدة العربية البناءة، ويعزز من فرص الاستقرار والتقدم في الإقليم. وفي ظل هذه الروح القيادية والمسؤولية المشتركة، يبرز التعاون الانتخابي كمجال جديد ومثمر لتبادل الخبرات، وإثراء الممارسات المؤسسية، وتطوير أسس الديمقراطية في العالم العربي.
