عروبة الإخباري –
في الأول من آب، ومع إشراقة الذكرى الثماننين لتأسيس الجيش اللبنانيّ، يتوجه موقعنا الاخباري غري-تدين بتحيّة تقدير وإجلال إلى هذه المؤسسة العسكريّة التي ما توانت يومًا عن أداء واجبها، وبقيت صامدة، حارسة للسيادة، وحاضنة للإستقرار في زمن تكاد فيه ركائز الدولة أن تتهاوى تحت وطأة الأزمات المتراكمة.
ثمانون عامًا من الشرف والتضحيّة والوفاء، خطّها الجيش اللبناني بالدم والعرق، في مواجهة الأخطار الخارجيّة والمؤامرات الداخليّة، وفي التصديّ للإرهاب، وملاحقة المتربصين بأمن هذا الوطن. لم يكن الجيش اللبنانيّ يومًا طرفًا، بل كان دائمًا الجامع والضامن، الحصن الأخير للبنان الواحد الموحّد.
وفي ظل الإنهيارات الاقتصاديّة والمعيشيّة التي تثقل كاهل اللبنانيين، أثبتت المؤسسة العسكريّة مجددًا أنها ليست فقط درع الوطن، بل سند شعبه أيضًا. وعلى الرغم من ضآلة الموارد وتراجع القدرة التشغيليّة، بقيّ العسكريون على الجبهات وفي الشوارع، يسهرون على الأمن، وينتشلون بجهودهم الحثيثة الوطن من الفوضى.
إن مركزنا الاعلامي يهنئ قيادة الجيش بقائده العماد رودولف هيكل، وأفراده كافة في عيدهم الوطنيّ، تؤكد وقوفها الثابت إلى جانب هذه المؤسسة، وتدعو جميع اللبنانيين إلى الإلتفاف حولها ودعمها، فهي اليوم–كما في الأمس– صمّام الأمان، وأمل النهوض في غدٍ أفضل.
تحيّة لكلّ جندي وضابط، للذين استشهدوا في سبيل الوطن، ولمن لا يزالون على العهد، يرفعون راية لبنان عالية فوق كل حسابات السياسة والفرقة والانقسام.
كل عام والجيش اللبنانيّ بخير،
كل عام ولبنان بخير.
