عروبة الإخباري –
آه، بحال تلفازة قديمة خدامة بلا ريموت…
كتصوب كلشي يدوي: تضبّطي مشاعرك، تسكتي دموعك، وتجاوبي الناس بجملة “أنا بخير” وانتِ كتفكري فالهروب للجزائر بلا رجعة.
فوق الثلاثين، ما بقاش عندي صبر نعلّق على التفاهة، ولا طاقة نهضر مع ناس باقيين كيحسبو الحب كيتبنى بالميمز وباقات الورد.
الحب الحقيقي دابا؟ هو اللي كيسول فيك وسط يوم خايب، ويفهم “خليني فحالي” بلا ما تعاوديها.

تعلمت نختار مع من نشارك وقتي، حروفي، وحتى نْفَسي.
لأن الوقت ما بقاش مجاني… وحتى القلب ما بقاش فيه بلاصة للزحام.
مور الحب والغرام، و”تقبّل العيوب حفاظاً على العلاقة”، شنو كيوقع؟
كيولي الطرف الآخر حاسّ براسو زاهي، حيت هو “مطلوب”، ويقول: “أنا ما فحالي حتى حد”…
بينما ف الحقيقة، غير الزين على خوه باغي غير ربع كلمة يحيد بيها العطش العاطفي ديالو.
للأسف، فمجتمعنا طغات ظاهرة:
راجل مفحالوش، قصير، كيشبه La Bubu، وعندو ثقة كتر من اللازم، وكيقول مع راسو: “أنا فتى أحلام الفتيات!”
لا آ خويا، انتَ محطّمين بيك الرقم القياسي فالتنمّر.
عاد كاين داك النوع لابس السمطة باش ما يطيحش ليه السروال، وداير فيها القيادي الصارم، وفي الحقيقة راه ما عندوش لا شخصية ولا كاريزما… حتى “الطيف ديال الرجولة” ما دايزش من حدا راسو.
آ البنات، راه ماشي كل ما كيتهدر بصوت غليظ وكيصرف جوج دراهم وكيعرف يسوق طوموبيل، نعتابروه راجل!
الرجولة فالموقف، فالكلمة، فالنية… ماشي فـ ديركتوريات فارغة وأحذية لمّاعة.
حنا دابا وعيّنا… وفهمنا:
ماشي عيب تبقي بوحدك، العيب هو تبقيي معاه وهو سبب وحدتك الحقيقية.
اللي كيبغيك غير ملي تسكتي، واللي كيتخلع من المرأة القوية ولكن كيتغزل فالعاهرات فصمت، هاد شي راه ماشي حب، هاد بقايا عقد ومركّبات نقص.
سبحان الله، من بعد ما كانت كتموت عليه، رجع تيبان فحال وليد كمل السبعين، كيتعثر فالمشية وكيقول ليها “أنا ماشي راجل”!
وهي؟ من الحب والذل، ولدت فيها طاقة نووية، وقرّرت تمشي فحالها بلا رجعة.
وهو؟ باقي كيدور من وحدة لوحدة، على الله يلقى شي وحدة تقبل تتبهدل بحالو.
دابا نطرح سؤال فلسفي:
علاش كتمشيو عند بنات الناس تعالجو فيهم الأمراض النفسية ديالكم؟
علاش كتكذبو بالبداية وترجعو مقطرين فالنهاية؟
وذاك النوع لي كيدير من البنت خبيرة علاقات، وفي الأخير يقول ليها: “ما كنفكرش نكمل معاك”؟
وفين كان عقلك ملي شدّيتي معاها كلشي وهي باقي عندها أحلام، وطموحات، وحياة باغيا تعيشها بكرامة؟
الحمد لله على كل واحد مشى وبان…
لأني اكتشفت أنهم أغلبهم ماكانوش حب…
كانو كوارث طبيعية بملامح إنسان.
كانو كيدخلو بوعود كبار، وكيمشيو بخاطر صغير…
يعطيوك أحلام HD، ويخليوك ف واقع low battery.
وكلهم، بلا استثناء، كيتخلعو من المرأة اللي كتضحك بثقة، وكتخرج من العلاقة بلا ما تطيح.
أنا اليوم؟
ما بقيتش كنقلب على راجل يكمّلني،
أنا كاملة…
كنقلب على اللي يوازي قوتي، ويحترم عقلي، وما يخافش من لساني.
الحاصول:
قطع الله يدير الخير…
أما الرجولة؟ راه ماشي لقب… راه امتحان.
و بزاف مازالين ساقطين فيه منذ الأزل.
