عروبة الإخباري –
أكد الكاتب والمحلل السياسي سلطان حطاب أن طائفة “الدروز” تُستخدم كوسيلة أو ذريعة للدخول إلى سوريا، مشبّهًا دورها بـ”حصان طروادة” أو “مسمار جحا”. وأوضح في حديثه خلال برنامج “واجه الحقيقة” مساء الخميس أن “إسرائيل” وجدت في شخصية الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، فرصة لاستغلاله للتحريض ضد بلده أو الاستنجاد بها.
وأشار حطاب إلى أن “إسرائيل” تسعى لعدم عودة سوريا المعاصرة إلى موقعها الطبيعي، معتبرًا أنها لا تؤمن بأي حوار جاد مع الأطراف العربية المجاورة، بل تتصرف بهدف الهيمنة والتدخل في شؤون المنطقة. وأضاف أن “إسرائيل”، بحكم تجاوزها للقوانين الدولية وممارستها الإرهاب، تبحث عن أي مبرّر للتدخل في المدن العربية. كما شدد على أن هدفها الحقيقي ليس معالجة الأزمة السورية بل تعميق الجرح وإفساده.
أما بخصوص الدور الأردني، فقد أشاد حطاب بوعي الأردن الذي استطاع أن يحافظ على حياده وعدم التورط في الأزمات السورية رغم وجود ضغوط عربية ودولية في هذا الصدد. ولفت إلى أن الأردن دعم النظام الجديد من أجل ضمان أمن الحدود وحماية سوريا، واعتبره “الدواء والبلسم” للأزمة المتفاقمة.
وفي سياق حديثه عن سوريا، أشار إلى أن الدولة بدأت تستعيد دورها العربي تدريجيًا، داعيًا النظام العربي إلى مساندة سوريا دون الاقتصار فقط على دعم “الدروز”، بل ليشمل أيضًا الأقليات الأخرى مثل “الأكراد”.
من جهة أخرى، قال المحلل العسكري واللواء المتقاعد عبد الله الربايعة إن طائفة “الدروز” لا تملك القدرة على إحداث تغيير جوهري في تنظيم المجتمع السوري، مشددًا على ضرورة انخراطها الكامل فيه لتحقيق مكاسب واسعة. وأضاف أن الرئيس السوري أحمد الشرع لم يعطِ أهمية كافية للأقليات، مما جعلهم يشعرون بالتهميش خاصة في ظل وجود النظام السني الجديد ذي الطابع “المتشدد”.
وبيّن الربايعة أن الدروز يتوزعون بين عدة دول، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الرئيس الشرع يسعى للوحدة الوطنية وليس لإراقة المزيد من الدماء، مشيرًا إلى قدرة سوريا على تحقيق الاستقرار إذا تم التوافق بين الجميع. وأوضح أن الحل للأزمة السورية لا يمكن تحقيقه عسكريًا، بل عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية.
وفيما يتعلق باستراتيجيات “إسرائيل”، انتقد خطوات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي وصفه بمحاولة اختلاق الأزمات للبقاء في السلطة.
https://www.facebook.com/factjotv/videos/727428093331130
