عروبة الإخباري – كتب : اشرف محمد حسن
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الأحد 13/تموز/2025 م معارضته خطة الكيان الصهيوني لإنشاء ما يسميها “مدينة إنسانية” في رفح بقطاع غزة وشدد ميرتس في تصريحات لقناة “إيه آر دي” الألمانية أنه ليس راضيا منذ أسابيع عن ممارسات الحكومة الصهيونية في غزة وأوضح أنه أعرب مرارا عن عدم رضاه، وناقش هذه المواضيع مع النتن ياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب في غزة وعبّر ميرتس عن أمله في التوصل إلى حل الدولتين للقضية الفلسطينية بالتعاون مع الأميركيين وقال إن “للشعب الفلسطيني الحق في امتلاك مكان يستطيع العيش فيه، أما ما يحدث حاليا في قطاع غزة، فهو أمر لا يمكن قبوله” حسب قوله..!، بتاريخ 10/أكتوبر/2024 م قال المستشار الألماني آنذاك اولاف شولتس في كلمة أمام البرلمان: ” قمنا بتوريد أسلحة وسنواصل توريدها” وأن الحكومة الألمانية اتخذت قرارات “تضمن إرسال مزيد من الأسلحة قريبا” وكان ذلك رداً على اتهام ميرتس زعيم المعارضة الالمانية آنذاك خلال جلسة البرلمان الحكومة بتأخير صادرات الأسلحة إلى الكيان، بما في ذلك الذخيرة وقطع غيار الدبابات فقال ميرتس خلال الجلسة: “على مدى أسابيع وأشهر، رفضت الحكومة الاتحادية منح تصاريح تصدير الذخيرة، وقطع غيار الدبابات” مؤكداً على ضرورة الإسراع في ارسال المعدات والمواد التي تحتاج إليها تل ابيب وبشكل عاجل للدفاع عن نفسها”..!
توصف ألمانيا بانها من أبرز داعمي الكيان الصهيوني سياسيا وعسكريا في حرب الإبادة الجماعية التي تشنها ضد قطاع غزة كما حاولت منع التضامن الشعبي في الشارع الألماني مع غزة والقضية الفلسطينية بل قمعت العديد من التظاهرات في الشارع الألماني المطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي يقترفها الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني وصلت الى حظر استخدام “الموسيقى العربية” فقد اعتقلت الشرطة الألمانية، يوم السبت 8/شباط/2025 م ، عددا من المتظاهرين في برلين وأجبرتهم على التوقف عن تشغيل الموسيقى العربية والهتاف بشعارات عربية ضد الكيان الصهيوني خلال مظاهرة ضمت المئات من الأشخاص في ساحة قريبة من محطة مترو “فيتنبرغ بلاتز” دعما لفلسطين، تحت شعارات “أوقفوا العدوان في الضفة الغربية – أوقفوا تزويد الكيان السلاح – غزة ليست للبيع – الحرية لفلسطين – الأطفال الفلسطينيون يستحقون أن يكبروا” حيث ألقي القبض على بعض المتظاهرين خلال المظاهرة التي تضمنت كلمات باللغة العربية وهتافات معادية للكيان والولايات المتحدة وعلى أنغام الموسيقى العربية الى ان تدخلت الشرطة، مشيرة إلى حظر الموسيقى العربية، وطالبت بوقفها من خلال إعلان تمت اذاعته من سيارة شرطة يفيد بمنع الهتاف باللغة العربية .
وبتاريخ 14/حزيران/2024 م رفض البرلمان الفدرالي الألماني مقترحا قدّمه حزب “بي إس دبليو” لوقف تصدير الأسلحة إلى الكيان الصهيوني وفي يوم 11 من الشهر ذاته المحكمة الإدارية في برلين قد رفضت طلباً بمنع الحكومة مؤقتاً من توريد الأسلحة الى الكيان الصهيوني في الدعوى التي قدمها عدد من سكان قطاع غزة وبدعم من عدة منظمات، منها مركز الدعم القانوني الأوروبي، ومنظمة القانون من أجل فلسطين، ومعهد فلسطين للدبلوماسية العامة وقالت المحكمة “إن المدعين لم يثبتوا أن هناك قرارات متعلقة بصادرات الأسلحة قيد البحث بالفعل”..!، ان رفض البرلمان لوقف تصدير السلاح بعد قرار المحكمة بأيام قليلة يؤكد وجود بالفعل قرارات كانت قيد البحث وبالتالي كذب المحكمة الألمانية العليا في أسباب قرارها ويؤكد انحيازها وانصياعها الكامل لرغبة الصهاينة والإصرار من قبل المنظومة الالمانية كاملة على اشتراكها في جرائم الإبادة..!
وفي 6/أيار/2024 م حذرت ألمانيا، الكيان الصهيوني من اجتياح مدينة رفح، وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية الألمانية كاثرين ديشاور، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين، والتي اشارت إلى وجود أكثر من مليون إنسان “بحاجة إلى الحماية والدعم الإنساني” في رفح وأضافت أن الحكومة الألمانية ووزيرة خارجيتها آنذاك أنالينا بيربوك، سبق أن حذرتا من “مأساة إنسانية” محتملة جراء شن عملية برية واسعة على رفح كما اكدت بيربوك على إن “التحرك الآن في رفح، آخر مكان والأكثر ازدحاما، كما أعلن وزير الدفاع الصهيوني، ببساطة لن يكون مبررا” وتابعت بيربوك أن “أغلبية الضحايا هم من النساء والأطفال مضيفة دعونا نتخيل أنهم أطفالنا” كما كتبت على منصة إكس: “لا يمكن لمليون شخص أن يجري استهدافهم، وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية المستمرة” مطالبة بإعادة فتح معبري رفح وكرم أبو سالم الحدوديين على الفور لإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك حسب قولها، الا ان حيش الاحتلال الصهيوني قد اجتاح مدينة رفح ولم تغير المانيا من سياساتها وما كانت تلك التصريحات الا كذب وخداع وتغطية على دور المانيا الحقيقي في حرب الإبادة الجماعية..!
ان المانيا شريك رئيسي ومباشر للكيان الصهيوني في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وان تصريحات مستشارها ميرتس ايضاً لذر الرماد في العيون اذ انه كان ولا زال من اكبر الداعمين لسياسة الكيان الصهيوني الاجرامية والمدافعين عنه فهم شركاء للكيان الصهيوني في كافة جرائمه وهم ممن لا امان.. ولا عهد لهم..
لا عهد لهم.. إصرار على الشراكة في الجرائم..!
6
المقالة السابقة
