عروبة الإخباري –
أكدت الكاتبة والمحللة السياسية ميساء عبد الخالق، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، لا يفتقر إلى الغطاء السياسي اللازم لخوض مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، رغم أن حكومته لم تأتِ عبر انتخابات ديمقراطية مباشرة.
وقالت عبد الخالق: “نحن أمام مرحلة انتقالية دقيقة، ورغم عدم وجود انتخابات حتى الآن، فإن أحمد الشرع تم التوافق عليه داخليًا لقيادة هذه المرحلة، وهذا ما يمنحه شرعية الأمر الواقع. بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة هي الراعي المباشر لهذه المبادرة، ما يضفي عليها بعدًا دوليًا لا يمكن تجاهله.”
وأشارت إلى أن الوفد السوري الذي شارك في المفاوضات التي جرت مؤخرًا في العاصمة الأذرية باكو، لم يتحرك تحت ضغوط خارجية، بل “ذهب بملء إرادته وبقرار سيادي مدروس”، حسب تعبيرها.
وأضافت، “منذ توليه مهامه في يناير الماضي، أعلن الرئيس أحمد الشرع بوضوح أن سوريا لا تسعى إلى الدخول في أي صراع مع إسرائيل. بل أكد التزام سوريا باتفاق فصل القوات الموقع سابقًا، وهذا التوجه ليس جديدًا بل جاء ضمن أول خطاب رسمي له.”
وفي ردها على التساؤلات حول شرعية اتخاذ قرارات مصيرية من قبل حكومة انتقالية غير منتخبة، أكدت عبد الخالق أن السياق السياسي الدولي، وخاصة الدعم الأميركي، يسمح بمثل هذه المبادرات، وقالت في معرض تعليقها: “كما نقول في لهجتنا العامية: كيف ما بده الفخّاري بيركّب بنت الجرّة، أي أن من يمتلك الأدوات والغطاء السياسي يستطيع أن يشكّل المرحلة وفق مقتضيات الواقع والمصلحة.”
وختمت حديثها بالتأكيد على أن التغيير في سوريا “لا يجب أن يُقاس فقط من زاوية الشكل الدستوري، بل من خلال ما يمكن أن تحققه هذه المرحلة من استقرار وانفتاح سياسي يليق بتطلعات الشعب السوري.”
تفاصيل اللقاء في الفيديو ادناه
