عروبة الإخباري –
تدين الجبهة العربية الفلسطينية ببالغ الغضب والاستنكار ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من جرائم حرب وإبادة جماعية متواصلة، مع دخول العدوان يومه الـ639، في مشهد دموي يتجاوز حدود الإنسانية، ويعكس الطبيعة الفاشية والعنصرية للاحتلال الصهيوني، الذي يمعن في القتل والتجويع والتدمير المنهجي، مستهدفاً الأطفال والنساء والنازحين والجائعين، في وضح النهار، وأمام عدسات العالم وصمته.
إن ما يجري في قطاع غزة، من مجازر يومية، وقصف جوي وبري وبحري متواصل، واستهداف مباشر لمراكز توزيع المساعدات التي باتت تعرف زوراً بـ”المساعدات الأميركية”، إنما يؤكد أن الاحتلال لا يستهدف فقط البشر والحجر، بل يشن حرباً شاملة لتفكيك كل مقومات الحياة وفرض معادلة “الموت أو الاستسلام”، مستخدماً الجوع كسلاح لإخضاع شعب صامد يرفض الخضوع، رغم جراحه الثقيلة.
لقد ارتقى منذ فجر السبت أكثر من 80 شهيداً جلهم من الأطفال والنساء، في سلسلة جديدة من المجازر التي أصبحت نمطاً يومياً لجيش الاحتلال، في ظل انهيار كامل للمنظومة الإنسانية، وعجز المنظمات الدولية، وتواطؤ القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تواصل تسليح هذا الكيان وتغطيته سياسياً ودبلوماسياً.
تؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن ما يجري في غزة ليس مجرد حرب، بل مشروع إبادة ممنهج وممتد، تستخدم فيه كل أدوات التهجير والقتل والحصار، بهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وإعادة رسم خارطة سياسية تخدم مصالح الاحتلال والاستعمار في المنطقة.
وفي هذا السياق، تحمل الجبهة الإدارة الأميركية والإتحاد الأوروبي المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة، بوصفهم شركاء مباشرين بالسكوت، والتمويل، وتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي، وتطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، بالخروج عن صمتهم القاتل، والتحرك العاجل والفوري لوقف هذه المجازر، ومحاسبة مرتكبيها كمجرمي حرب.
إن شعبنا الفلسطيني، رغم كل ما يتعرض له، سيواصل صموده وكفاحه الوطني المشروع، متمسكاً بحقه الكامل في الحرية والاستقلال والعودة، ولن تنال من عزيمته لا المجازر ولا التجويع، وسيبقى حياً في مواجهة آلة الموت، موحداً خلف قضيته العادلة
