عروبة الإخباري –
في خضمّ أزمة متعددة الوجوه تعصف بلبنان، برز رئيس الحكومة نواف سلام كرجل دولة يتحلّى بوضوح الرؤية وجرأة المواجهة. وفي لحظة وطنية دقيقة، اختار أن يخاطب اللبنانيين بلغة الحقيقة لا المجاملة، مؤكدًا أن لا خلاص ممكنًا إلا عبر إصلاح جذري وشامل يعيد للدولة هيبتها ولمؤسساتها دورها. بخطاب متماسك اتّسم بالواقعية من جهة، والطموح من جهة أخرى، قدّم سلام خارطة طريق واضحة المعالم، تستند إلى سيادة القانون، وتفعيل الاقتصاد، واستعادة الثقة الداخلية والخارجية.
إذا أردت تضمينها في مقال سابق أو تطويرها أكثر باتجاه معين (سياسي، اقتصادي، إعلامي…)، يسعدني المساعدة.
You said:
تضمين مع المقال بصورة شمولية سياسي اقتصادي اعلامي
ChatGPT said:
الرئيس سلام: لا إنقاذ دون إصلاح… وخيارنا المواجهة لا المواربة* كلاديس متى
عروبة الإخباري –
في خضمّ أزمة متعددة الأوجه تضرب لبنان سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، برز رئيس الحكومة نواف سلام كرجل دولة يتحلّى بوضوح الرؤية وجرأة المواجهة، وفي لحظة وطنية مفصلية، اختار الرئيس أن يخاطب اللبنانيين بلغة الحقيقة لا المجاملة، مؤكّدًا أن لا خلاص ممكناً إلا عبر إصلاح جذري وشامل يعيد للدولة هيبتها ولمؤسساتها فعاليتها. بخطاب اتّسم بالواقعية والطموح، قدّم سلام خارطة طريق وطنيّة واضحة المعالم، تستند إلى سيادة القانون، وتفعيل الاقتصاد، وترميم الثقة مع الداخل والخارج، في محاولة حثيثة لوضع لبنان على سكة التعافي.
أولًا: على الصعيد السياسي – السيادة لا تتجزّأ
في ما يشبه التأكيد الصريح على أولوية سيادة الدولة على كامل أراضيها، شدّد نواف سلام على وجوب تنفيذ القرار 1701 بحذافيره، وضرورة حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية، معتبرًا أن لا أمن ولا استقرار دون سلطة مركزية قوية تفرض القانون، وتكافح التهريب والانفلات الحدودي، وتؤمّن سلامة مطار بيروت كبوابة سيادية أساسية.
وفي وقت لا يزال فيه البلد عرضة للتجاذبات الإقليمية، حرص سلام على التأكيد بأن العودة إلى الحضن العربي والدولي ليست خيارًا سياسيًا، بل حاجة وطنية لضمان الدعم والاستقرار، وهي مهمة بدأت فعليًا من خلال زياراته الخارجية، بالتعاون مع الرئيس السابق ميشال عون، لإعادة تموضع لبنان في علاقاته الخارجية بعد سنوات من العزلة.
ثانيًا: على الصعيد الاقتصادي – خريطة إنقاذ مشروطة بالإصلاح
رسم رئيس الحكومة ملامح خطة اقتصادية شاملة تبدأ من الاعتراف بحجم الانهيار، ولا تنتهي عند التفاوض مع صندوق النقد الدولي. إذ أكّد أن الاتفاق مع الصندوق يتقدّم بخطى ثابتة، مشيرًا إلى أن توقيعه خلال ولاية الحكومة يشكّل هدفًا أساسيًا، وشرطًا ضروريًا لإعادة تحريك الدورة الاقتصادية المتوقفة.
وفي هذا السياق، دعا سلام إلى:
إقرار قانون الفجوة المالية وتحديد المسؤوليات.
رفع السرية المصرفية كشرط للمحاسبة والإصلاح.
تفعيل الدور الائتماني للمصارف لدعم القطاع الخاص.
تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لخلق فرص عمل وتحفيز النمو.
تخصيص دعم مباشر للقطاعات المتضرّرة.
كما أشار إلى الانتهاء من المشروع التوجيهي لمطار القليعات، كخطوة لربط لبنان بالشمال العربي والاقتصاد الإقليمي، فضلاً عن زيارات ميدانية إلى المناطق لتحديد الحاجات التنموية الملحّة.
ثالثًا: على الصعيد الإداري – لا خدمات بلا كفاءة
لم يُغفل سلام جانب الإصلاح الإداري، الذي لطالما شكل إحدى العقد البنيوية للدولة. فقد أشار إلى اعتماد آلية توظيف جديدة مبنية على الكفاءات، وتعيينات إدارية قائمة على الجدارة لا الولاءات، بما يعيد هيكلة الإدارة العامة ويوفّر خدمات نوعية للمواطن.
وكمبادرة رمزية-تنموية، أعلن عن:
تحويل مكتبة بيروت العامة إلى مركز ثقافي حضاري.
تجديد مدينة كميل شمعون الرياضية، في محاولة لإعادة الأمل إلى المشهد المدني والشبابي.
رابعًا: إعلامياً – الشفافية كمنهج في الخطاب السياسي
من الناحية الإعلامية، بدا خطاب نواف سلام مختلفًا عن لغة التمويه والوعود الفضفاضة التي اعتاد عليها الشارع اللبناني. فقد أصرّ على الوضوح والشفافية، محددًا التحديات والخيارات بصراحة، قائلاً: “اخترنا ألّا نرواغ بل أن نواجه ونبدأ، مهما كان المسار صعباً”.
هذه الصيغة الخطابية تعكس تحوّلًا مهمًا في مقاربة التواصل الرسمي مع الناس، بحيث لم يَعُد الرهان على تسكين الأزمة، بل على شرح أبعادها، وتحميل القوى كافة مسؤولياتها.
خاتمة: بين الواقعية والطموح
خطاب رئيس الحكومة نواف سلام يُعدّ بمثابة إعلان نوايا وطنية تتجاوز التمنيات إلى السياسات، وتحاكي وجع اللبنانيين من موقع المسؤولية لا التبرير. ومع أن التحديات جسيمة، إلا أن الرسالة التي وجّهها تؤكد أن الفرصة لا تزال قائمة، إن توفرت الإرادة.
ويبقى الامتحان الأهم في قدرة الحكومة على تحويل الخطط إلى أفعال، وسط مناخ داخلي معقّد، وعينٍ دولية مترقّبة لمسار لبنان الإصلاحي.
