عروبة الإخباري
• أما بعد …
إلى حبيبي البعيد جدا
لماذا تنهش قبر الذاكرة هذا المساء
فأنا لم أعد تلك المرأة التي تسلقت خصرها ، وكعبها العالي وعلقت قلبها على شماعة الانتظار
لماذا تأتي وكل هذا الحزن يهطل من عينيك
لم تعد السماء تسع لهفتي ولا النبض يشتعل بصوتك
لماذا يعبر قلبك المرتجف الهاتف هذه الليلة ،
أين كان ياسيدي لما عبرت غابات الانتظار لأطفىء حرائق خذلانك،
لا تحدثني عن الحب رجاء
ولا تفتح صندوق الذكريات ولا تحدثني عن رسائلي التي كنت تقرأها خلسة وانت تلعن الأقدار التي أبعدتنا ومزقت حبنا أشلاء
لا تقل شئنا فإن جبنك شاء،
كانت أحلامي بسيطة ..
كنت رجل أحلامي
فإسيقظت من أضغاثها،
فلا تعبر القارات اليوم لأجلي ولا تحجز في مطارات الخيبة تذكرة العودة إلى قلبي
مررت ذات يوم حافية القلب في جذب صحارئك فأتى العطش إليك على خزان صبري
مات حبك واقفا في محطة الحلم
نزل الركاب كلهم إلا أنا تركتني هناك حبات رمل متناثرة على الورق
أصبحت أنثى من الرمل تنتظر رجلا من الريح
تتشكل معه وبه
رجل الريح لا تبقيه حيا سوى أنثى من الرمل
فلا تنهش قبر الذاكرة ولا تقل أنك تحبني
تناثرت ولملم رجل الريح تلك الذاكرة
رجل الريح يعرف كيف يخيط ثقوب الخذلان
كان الصدق مفتاحه وإحتسينا قهوة الحياة معا على ضهر سفينة مرسيليا
لم يكذب كثيرا ، فقط أمسك يدي وأقسم لعيني أنه لي واني أنثاه المستحيلة ، قال لي أن الموت يخاف منه كلما شد يدي ومنذ ذلك اليوم وهو يمسكها والموت يخاف من الحب الذي أزهرفي حدائق الياسمين، أزهرت ورأيت نور الله في عينيه
رجل الريح يشكل أنثى الرمل ولا يعيش بدونها فلا تقل تحبني أنا أنثاه المستحيلة
