عروبة الإخباري –
في زمن تتشابك فيه الأصوات وتتعدد فيه المصالح، يظل بعض الرجال شامخين لا تهزهم الرياح ولا تغريهم المواقف الرمادية، بل يقفون بثبات على أرض الحق، ينطقون بما تمليه عليهم ضمائرهم، مهما كلّفهم ذلك من عناء أو ثمن، يبرز اسم المحامي الأردني ناصر العايد، الذي عرفه القاصي والداني بصلابة موقفه، وجرأته في الدفاع عن المبادئ، خصوصاً عندما يكون الحديث عن الوطن وقيادته.
لم يكن ناصر العايد يوماً باحثاً عن الأضواء، بل كان يسير بثقة في درب الكلمة الصادقة والرأي الجريء، واضعاً نصب عينيه أن العدل لا يُبنى على المجاملة، وأن القانون لا يحمي المتخاذلين عن قول الحقيقة. وفي كل موقف وطني أو لحظة تتطلب من أبناء الوطن أن يرفعوا الصوت، كان ناصر العايد في الصفوف الأمامية، مدافعاً، موضحاً، ومعبّراً بجرأة عن موقف لا يقبل التأويل: أن الولاء للوطن والقيادة هو شرف، وأن الصمت في حضرة الباطل خيانة.
ما يميز العايد ليس فقط علمه القانوني الغزير ولا قدرته على التحليل الدقيق، بل نقاء مواقفه وشفافيتها، فهي لا تتغير بتغير المزاج العام، ولا تنحني تحت ضغط المصالح. إنه رجل لا يخشى أن يغرد خارج السرب إن كان السرب قد ضل الطريق، ولا يتردد في مواجهة التيارات المتطرفة إذا مست نسيج الوطن أو هيبته.
وفي خضم الأزمات، حين يرتبك البعض أو يختارون التواري خلف الشعارات، يخرج ناصر العايد بصوته الهادئ ولكن الحاسم، يضع النقاط على الحروف، ويذكر الجميع أن الوطن ليس سلعة، وأن القيادة ليست مادة للمزايدة، بل عنوان وحدة وأمان.
نعم، ناصر العايد، وهو ابن العشيرة الضاربة جذورها في التاريخ، هو ضمير مهني حيّ، وسند لكل من يبحث عن العدالة في وجه العبث، وهو كذلك صوت وطني صادق لا يعرف التردد، ولا يقبل التلوّن، ولا يسكت حين يجب أن يُقال الحق.
أمثال ناصر العايد هم من تستند إليهم الأوطان في اللحظات الفارقة، وهم من يشكلون الحصن المنيع في وجه الفتن والتشكيك. فله منا كل التقدير، وكل الدعم، ليبقى صوته كما عهدناه: عالياً بالحق، نابضاً بالولاء، نزيهاً في كل موقف.
