عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب –
كانت كلمات، باسم عصام سلفيتي، بحق والده عصام، وهو يتسلم موقع الوالد في البنك، كما جاء في تقرير مجلس الإدارة الأخيران عام 2024، والذي أعلن عنه هذا الشهر،26 /4/2025، يوم الخميس، كانت مؤثرة، وهو يقول، “أدرك والدي أن العمل البنكي لا يقتصر على المعلومات المالية، فدور البنك هو ان يكون شريكاً في النمو ودافعاً للطموح وركيزة للثقة، ولطالما كان بنك الاتحاد ملتزما بخلق الفرص التي تحدث فرقاً حقيقياً ومع تولي هذا الدور، اتطلع الى البناء على هذه الرؤية وتوسيع افاقها،
نشأت وانا أشاهد والدي يبني بنك الاتحاد برؤية تتجاوز العمل البنكي التقليدي، تعلمت منه أن كل عمل لديه قصة، ولكل مشورع لديه رؤية، وكل قرار يتجاوز الربح المادي، ليحمل أثراً أعمق.
هذه الصناعة، شكلت أساس كل ما بناه ولا تزال توجه مسيرتنا الى اليوم، وهذا ما يجعل موقعي اليوم مميزاً، فقد وضع والدي قاعدة صلبة للبنك، تميز بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات.
أن رؤيته للبنك تركز على الرؤية المستقبلية، تتيح لي مواصلة مسيرته وضمان قدرة بنك بنك الاتحاد وعلى تبني الأفكار الجديدة والتوسع في أسواق جديدة والاستثمار بأن يكون قوة دافعة في القطاع البنكي”.
هذه وصية باسم سلفيتي وهذه القطعة الأدبية ذات المضمون الاقتصادي عكست التأثير والتعلم والوفاء للوالد الذي أنجزه، وعلم وحرص وبنى وكان مدرسة انتهل منها باسم وعشرات الشباب الذين لم يكن النجاح ليكون حليفهم لولا دعمه ورعايته وتوجيهه وتأثيره كقدوة.
لقد صنع عصام سلفيتي، في السنوات الأخيرة من بنك الاتحاد، بنكاً جديداً منافساً ومتقدماً ليأخذ مكانه في الصف الأول من البنوك، وقد كان يراهن على القيادات الشابة والجديدة، ويعطي المرأة دورها الذي تستحق، فكانت في قيادة الإدارة التنفيذية سيدة ناجحة هي معالي السيدة ناديا حلمي السعيد، التي راهن البنك على قدراتها، وساهمت في تطويره بأسلوب مؤسسي أعطى ثماره.

باسم على نهج أبيه، وهذا الشبل من ذلك المصرفي البارع الذي أراد لشاب أعده جيداً أن يواصل الشوط وان يحمل الرسالة ويؤدي الأمانة، فكان جديراً في موقعه، وكان قد بدأ كلمته للمساهمين في بداية التقرير أمام مجلس الإدارة المنعقد في اجتماع الهيئة العامة، بالثناء على الوالد وذكر فضله ودوره والادلاء بشهادته في عمله وفيما أنجز والكشف عن نهجه ورؤيته وفلسفته.
بنك الاتحاد اليوم، ليس هو بنك الاتحاد حين نشأ، وإنما بنك آخر متطور، يحتل المرتبة الأولى بين البنوك “نحن أكثر من مجرد بنك، نحن قوة تدفعك للأمام من عالم يتغيّر بسرعة، نؤمن أن الخدمات البنكية يجب أن تكون أكثر من مجرد معاملات، بل أدوات لتحقيق النمو والنجاح، ويجب أن تكون ذكية مرنة، وقادرة على فتح الأبواب بعزم أكبر لذلك، واستغلال الفرص وتحقيق طموحاتك بثقة”.
هذا إذن بنك الاتحاد الذي أعلن يوم الخميس الماضي عن أرباحه وإنجازاته، وإذا كان الربح مهماً ومؤشراً حقيقياً على القدرات والعمل من اجل المساهمين، فإن الإنجازات هي الإطار الأوسع، وقد جاء فيها، أن بنك الاتحاد أن أنجز خلال السنوات الماضية تقدماً كبيراً نحو تحقيق هدفنا وهو أن نصبح البنك الرائد في تقديم الخدمات البنكية الرقمية في الأردن، وعلى الرغم من التطور السريع في القطاع البنكي إلا أننا نتبع نهجاً يتمحور حول العميل.
هذه اول إدارة يقودها باسم على خطى والده وبمؤسسية ناضجة ويعلن عن نتائج عام 2024، بشكل واضح ويسميها سنة استثمار وبناء وتمهيد الطريق لمسارات جديدة، (نعم أنها مرحلة قيادة الشباب والدماء الجديدة)، وفيها توسيع قاعدة العملاء بنسبة 6% ولمجموعة بنك الاتحاد مكونات عدة، وكان مجموع الربح فيها كلها 154.5 مليون دينار، وهي بزيادة 17% عما كانت عليه قبل عام، وهذا يبعث على التفاؤل أو كما يقال (عتبة خضراء) مع قدوم باسم الى الادارة، وهذه الأرقام تروي نجاح البنك ومجموعاته ويرجع ذلك لثقة العملاء والقوة في دعم الأعمال والمجتمعات والمسارات الجديدة التي بدأت.
ومن أبرز انجازات المرحلة الجديدة في عام 2024، التوسع في العراق بأول فروع بنك الاتحاد في بغداد.
وتطبيقاً لرؤية البنك التي حرص على اطلاقها عصام سلفيتي من قبل في أن يكون بنك الاتحاد الرقمي الأول في الأردن، حقق البنك نسبة انتشار بين البنوك بلغت 82% وحصل على تقييم 4.8 على أبل، مما يجعله التطبيق الأعلى تقيمياً بين البنوك الأردنية، وهذا أصاب رضى العملاء الذين عكسوا ذلك على اداء البنك، فكان الرضى 91% في حين وصل عدد الحسابات الجديدة التي فتحت عبر التطبيق 70% من إجمالي الحسابات الجديدة.
ولدى البنك في التميز ما أسماه (ميزة إدارة الثروات) ومنها ميزة شراء الذهب والفضة.
بنك الاتحاد اليوم هو غيره قبل سنوات قبل أن يفاخر بتقدمه وبما حدث له من ابتكارات، وهذا الابتكار تقوده عقول شابة وفاعلة، وفي هذا السياق أطلق البنك النسخة التاسعة من جائزة بنك الاتحاد للشركات الصغيرة والمتوسطة بشعار (شكل مستقبل التكنولوجيا المالية).
أنه الاتحاد الذي أبدع حتى في بعد المسؤولية الاجتماعية ودعم المبادرات، وانا على ذلك شهيد
