عروبة الإخباري – طلال السكر –
لقد برهن حزب عزم، بقيادة أمينه العام المهندس زيد نفاع وأعضاء مكتبه السياسي، عن قوة ومتانة موقفه السياسي في مواجهة التحديات الوطنية الراهنة. في الجلسة الاستثنائية الأخيرة، التي تم خلالها تقييم مستفيض للأحداث المحلية وتداعياتها على الساحة السياسية الأردنية، قدم الحزب نموذجًا مميزًا في المسؤولية الوطنية والتزامه الكامل بمصلحة الوطن وأمنه.
موقف حزب عزم كان واضحًا وحاسمًا في رفضه أي ارتباطات قد تضر بالأمن الوطني، مشددًا على ضرورة أن تتحمل جميع الأحزاب السياسية مسؤولياتها تجاه الوطن بوضوح ودون تلاعب أو غموض. فقد استنكر الحزب بشكل قاطع العلاقة المحتملة بين حزب جبهة العمل الإسلامي والجماعات أو الخلايا التي تهدد استقرار المملكة، مع التأكيد على أن أمن الأردن وسلامة شعبه فوق أي اعتبار آخر. هذا الموقف يعكس رؤية حزب عزم الثابتة في ضرورة أن تظل كافة الأطراف السياسية تحت طائلة المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن أي تجاذبات أو مصالح ضيقة.
لقد كان للأمين العام المهندس زيد نفاع دور محوري في تعزيز هذا الموقف القوي. فقد أكد في مداخلاته على أن الالتزام بالمسؤولية الوطنية يتطلب مواقف صريحة وواضحة، دون مواربة أو تردد. وأوضح أن حزب عزم، من منطلق احترامه للقانون والمصلحة الوطنية العليا، يرفض أي محاولات للتسويف أو إخفاء الحقائق المتعلقة بالتهديدات الأمنية التي تعرضت لها المملكة. كما شدد نفاع على ضرورة أن يتبنى حزب جبهة العمل الإسلامي موقفًا حازمًا تجاه القضايا الأمنية، مؤكدًا أن هذا التوجه يجب أن يكون في صميم أي عمل سياسي جاد يهدف إلى الحفاظ على استقرار الوطن.
وفي الوقت ذاته، قدم أعضاء المكتب السياسي لحزب عزم رؤية شاملة لمستقبل الحياة السياسية في الأردن، مع التركيز على أهمية التحديث السياسي والإصلاحات التي تضمن تعزيز الديمقراطية وتفعيل دور الأحزاب السياسية في بناء مستقبل البلاد. وقد أبدع الحزب في التأكيد على ضرورة أن تكون الأحزاب السياسية ممولة فكريًا وماليًا بشكل مستقل، وضمن إطار النظام السياسي الأردني، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية قد تهدد استقلالية القرار السياسي.
إن مواقف حزب عزم، التي تميزت بالشجاعة والوضوح، تؤكد دوره المحوري في الساحة السياسية الأردنية. فالحزب، بقيادة أمينه العام وأعضاء مكتبه السياسي، يظل الصوت الثابت المدافع عن الأمن الوطني والاستقرار السياسي، ويستحق بجدارة الإشادة والاحترام في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المملكة.
