عروبة الإخباري –
في زمن كثرت فيه التحديات، وقل فيه التقدير يسطع نجم فئة لا تعرف الانكسار: المتعاقدون في التعليم الرسمي اولئك الجنود المجهولون الذين يحملون على عاتقهم رسالة سامية لاتقف عند حدود وظيفة أو عقد مؤقت، بل تتجاوزها إلى أمانة علمية وعطاء لا يقاس بالرواتب أو الضمانات بل يقاس بأثرهم في نفوس الأجيال.
المتعاقد ليس رقما عابرا في سجل موظفي الدولة ,ولا صفرا كما يحاول البعض أن يوهم .هو استاذ بكل ما للكلمة من معنى ,يشهد له تلامذته بصدق العطاء ,وحرص لا ينضب على إضاءة العقول،كم من طبيب ناجح ، وكم من مهندس بارع، وكم من اعلامي ,ومصور ، وميكانيكي … في مختلف الميادين ….كانت بداياته بين يدي استاذ متعاقد أمن به وشجعه وعلمه أن الحلم لا سقف له.
يكفي المتعاقدون شرفا ما يحصد تلامذتهم من علامات مشرفة في الشهادات الرسمية يكفيهم فخرا أنهم ساهموا في بناء الإنسان رغم كل العراقيل بصمودهم وإصرارهم ورفضهم للظلم أكدوا أن التعليم ليس وظيفة بل فضية.


اليوم ، وبعد مسيرة نضال طويلة وبعد صبر وعطاء لا ينضب اخذ المتعاقدون وعدا رسميا بتحقيق مطالبهم في الراتب الشهري والاستفادة من حقهم في الصيفية أنها خطوة نحو الإنصاف نحو الاعتراف بكرامة المتعاقد الذي لم يكن أقل شأنا أو تأثيرا
نعم إنه المتعاقد يا سادة الذي استطاع الوصول بإرادته ، لا لانه طالب بحق شخصي بل لأنه ناضل من اجل كرامة التعليم الرسمي ومن أجل بناء هذا الوطن.
نعم للمتعاقد الرسمي
نعم للمدارس والمعاهد الرسمية
نعم للتعليم الذي لا يفرق بين ثابت ومؤقت بل يكرم من يستحق
فانتم نبض المدرسة الرسمية والمعهد الرسمي ، وروحها التي لا تموت
كل التحية لكم انتم منارات هذا الوطن.
