عروبة الإخباري
في عالمٍ يتأرجح بين العدالة والتمييز، بين الحلم والواقع، تقف المرأة العربية عمومًا، واللبنانية خصوصًا، في مواجهة تحديات لا تعد ولا تحصى، تناضل بروح صلبة وقلبٍ نابضٍ بالأمل، رغم القوانين التي كثيرًا ما تعاكس مسيرتها. وبين هذه التحديات، يبرز قلمٌ جريء يضيء الدرب، يرسم الواقع بحبر الحقيقة، ويسلط الضوء على معاناة النساء بكلماتٍ تهز الوجدان قبل العقول، إنها الدكتورة ملكة محمد الحلبي.
التي من خلال كتاباتها، ترفع راية العدالة، تدعو إلى التغيير، وتُعيد للمرأة العربية الأمل بأنها ليست وحدها في هذا الطريق الشائك. فبين سطورها، نجد النضال، نجد الحب، نجد الإيمان العميق بأن العدالة لا بد أن تنتصر.
صوت القانون ونبض الإنسانية
فالدكتورة الحلبي، ليست مجرد باحثة قانونية ومنسقة في قطاع الحماية القانونية، بل هي منارة فكرية تنبض بالمهنية والعاطفة، حيث تترجم عبر كتاباتها المأساة اليومية التي تعيشها النساء العربيات، من تهميشٍ واضطهادٍ إلى نضالٍ وكفاحٍ لأجل نيل حقوقٍ تكاد تكون بديهية. إنها تدرك أن القانون وحده لا يكفي، إن لم يكن مدعومًا بوعيٍ مجتمعي وثقافةٍ حقوقية تسهم في إنصاف المرأة.
المرأة اللبنانية والعربية: واقعٌ مرير وأملٌ لا ينكسر
في كل سطرٍ تكتبه، تبرز الدكتورة الحلبي، مأساة المرأة التي تواجه التمييز في التشريعات، عدم المساواة في الحقوق، والعنف الذي يفرض عليها إما الصمت أو المواجهة في معركة غير متكافئة. في لبنان، ما زالت المرأة تكافح للحصول على أبسط حقوقها، من منح الجنسية لأبنائها إلى حمايتها من العنف الأسري، في ظل منظومة قانونية تحتاج إلى تحديث جذري يواكب تطور المجتمعات.
أما في العالم العربي، فالمشهد لا يختلف كثيرًا، حيث تتشابك قضايا التمييز الجندري، والتشريعات غير المنصفة، مع الأعراف والتقاليد التي تُكبّل المرأة، فتجد نفسها أمام معركة لا تقف عند حدٍّ واحد، بل تتجدد بتغير الأزمنة والأماكن.
رسالةٌ أقوى من الكلمات
إن ما تكتبه الدكتورة ملكة محمد الحلبي ليس مجرد مقالات قانونية، بل هو صرخة مدوية في وجه الظلم، محاولة لتغيير واقعٍ لم يعد يُحتمل، ومساهمة جادة في صناعة وعيٍ جديد، وفتح أبواب الحوار حول حقوق المرأة. قلمها يحمل أمانة الدفاع عن كل امرأة مسلوبة الحق، عن كل صوتٍ مخنوق، عن كل حلمٍ مؤجل.
تحية إجلال واحترام لقلم الدكتورة ملكة الحلبي، الحر، لهذا الصوت الذي لا يخشى الحق، ولهذه الإنسانة التي جعلت من القانون رسالةً ومن الدفاع عن المرأة قضية لا تقبل التهاون.