عروبة الإخباري –
في لحظة إنسانية نادرة، احتضن قصر بعبدا حدثًا مميزًا، حيث كرّم الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون الكاتبة والإعلامية المخضرمة هدى شديد، تقديرًا لمسيرة إعلامية امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا. مسيرة حفلت بالمهنية، الشجاعة، والإصرار، وجعلت منها نموذجًا نادرًا في العطاء والتفاني.
وسط حضور رسمي مميز، وبمشاركة السيدة اللبنانية الأولى نعمت عون، جاء هذا التكريم ليكون شهادة حيّة على ما قدمته شديد من بصمات مضيئة في مجال الإعلام، حيث كانت دائمًا صوت الحق في مواجهة التحديات، وصورة الصمود أمام كل العوائق. في كل تقرير أعدّته، كان هناك رسالة تحمل الأمل، وفي كل مواجهة خاضتها، كانت هناك عزيمة لا تلين.
كلمات الرئيس جوزاف عون، التي جاءت محملة بالمشاعر والتقدير، لم تكن مجرد تكريم رسمي، بل كانت تعبيرًا عن تضامن إنساني حقيقي. قال لها: “أنحني أمام قوَّتك يا هدى، وما تعيشينه وتمرِّين به بكلِّ إيمان ورجاء. لا يمكن لأيِّ كلام، أو شهادة، أو تكريم، أن يسمو إلى اختبار أوجاعك بصبر المؤمنين. تقديري لكِ بلا حدود، وأسأل ابن الله شفيعك وشفيعي، أن يرافقك في هذه المرحلة الصعبة، ويمسك بيدك بمحبته اللامحدودة.”
كلمات الرئيس المؤثرة عكست مدى الاحترام والإعجاب بشخصية هدى شديد، التي صنعت من مسيرتها الإعلامية رسالة أمل وتحدٍّ. لقد كانت دائمًا في الصفوف الأمامية، تنقل الحقيقة دون خوف، وتواجه التحديات بإيمان راسخ.
تكريم هدى شديد في قصر بعبدا ما هو سوى احتفاء بمسيرة إعلامية غنية بالقيم والمبادئ. إن الصور التي التقطت في هذا الحفل كانت أبلغ من أي كلمات، فقد حملت معاني العرفان والامتنان لشخصية أثّرت في المشهد الإعلامي اللبناني، وتركت إرثًا يُحتذى به للأجيال القادمة.