عروبة الإخباري –
استضاف نادي الكتاب في النادي الأرثوذكسي، الأربعاء، الروائية، نوال القصار، في لقاء حواري شيّق حول روايتها “شارع العشاق”، التي تأخذ القارئ في رحلة بين ثنايا مادبا العريقة، ماضيها وحاضرها، وأزقتها والى شارع العشاق الذي كان ملتقى الاحبة والعشاق عبر الأجيال.
جاء هذا اللقاء ضمن فعاليات نادي الكتاب، وهو نشاط حديث التأسيس أطلقته لجنة نشرة النادي الأرثوذكسي في شباط 2025، ليكون مساحة للتفاعل الثقافي والنقاش الأدبي.
افتتحت اللقاء الصحافية رلى السماعين، رئيسة لجنة النشرة ومشرفة نادي الكتاب، مرحبةً بالروائية القصار، ومشيدة بروايتها التي تعد مرجعًا أدبيًا مشوّقًا يوثّق تاريخ مادبا بأسلوب روائي بعيد عن جفاف الموسوعات التاريخية. وأشارت السماعين إلى أن القصار نجحت في تقديم إرث المدينة العريق، من الآثار الفريدة التي تناقلتها الأجيال، إلى التاريخ المسيحي الذي كان جزءًا أصيلًا من نسيجها الاجتماعي، معتمدةً على مصادر تاريخية موثوقة، ومزجت ذلك بأسلوب سردي يأسر القارئ.
من جانبها، تحدثت نوال القصار بشغف عن روايتها، التي تحمل بين سطورها قصة حب مزدوجة، يتداخل فيها عشق المحبين مع عشقهم لمادبا، المدينة التي احتضنت العائلات المسيحية منذ أواخر القرن التاسع عشر، وشكّلت نموذجاً للعيش المشترك والتجانس بين سكانها. كما كشفت القصار عن أن “شارع العشاق” لم يكن مجرد مكان، بل كان رمزًا للحياة الاجتماعية والإنسانية في مادبا، حيث تلاقت فيه القلوب والثقافات.
وأكدت القصار أن الرواية تقدم بأسلوب بسيط وواضح مراحل إعادة بناء مادبا بعد هجرة العائلات المسيحية إليها من الكرك، وتسرد كيف تحولت إلى مركز حضري مزدهر. وأضافت أن العمل الأدبي لا يوثق التاريخ فحسب، بل ينقل روح المكان، ليبقى حاضرًا في وجدان الأجيال القادمة.