عروبة الإخباري –
الدكتورة والكاتبة والشاعرة، فلك مصطفى الرافعي، ابنة بيت عريق في العلم والفقه والاجتهاد، هي شخصية استثنائية نشأت في كنف المعرفة والحكمة، واكتسبت من بيتها المملوء بالعلم والاحترام والتواضع قيمًا راسخة مكنتها من تحقيق إنجازات متميزة في عالم الفكر والأدب.
وُلدت فلك الرافعي في طرابلس، المدينة التي تحمل في قلبها كل تفاصيلها وذكرياتها. فهي ابنة العلّامة والدبلوماسي القاضي الدكتور مصطفى الرافعي، الذي كان مثالًا يُحتذى به في الاجتهاد والتفكير العميق والتفاني في العلم والقضاء والدبلوماسية. وقد كان لهذا الإرث دور جوهري في تكوين شخصيتها المتميزة، حيث نشأت في بيئة تشجع على البحث العلمي والتخصص المدروس، مع مراعاة الميول الفكرية والعلمية، مما أتاح لها تنمية ذاتها في ظل قيم الحرية المنضبطة بحدود الشرائع.
من منطلق تقدير جهودها الأدبية والفكرية، مُنحت الدكتورة فلك مصطفى الرافعي شهادة الدكتوراه الاتحادية، وذلك بتوصية كريمة من سعادة الأمين العام للاتحاد الدكتور مزهر زيتونة، تكريمًا لمؤلفها المتميز “اكتبي يا فلك”. يعد هذا الكتاب مجموعة مقالات هادفة، منتقاة من حصافة الماضي، مع تماهٍ بارز مع متغيرات الحاضر وتحديات العصر.
كما أصدرت الدكتورة فلك عدة مؤلفات أخرى، من بينها “مصطفى الرافعي: سيرة مستمرة”، الذي يتناول سيرة والدها الراحل، بالإضافة إلى ديوانها الشعري الأول “صورة شمسية لبنت البلد”، الذي يعكس رؤيتها الشعرية العميقة والمتميزة.
وتشغل الدكتورة فلك مصطفى الرافعي منصب الرئيسة للموقع الخاص بالاتحاد العربي وأكاديمية الزهراء/لقاء العلّامة الدكتور مصطفى الرافعي، مواصلةً بذلك رسالتها الفكرية والثقافية، ومساهمة في نشر المعرفة والأدب، مستندة إلى إرث غني وتجربة فريدة.
تمثل الدكتورة فلك مصطفى الرافعي نموذجًا راقيًا للمرأة العربية المثقفة، التي تجمع بين الأصالة والتجديد، وتسهم في بناء الفكر والأدب بروح مبدعة ومسؤولية عميقة تجاه المجتمع والثقافة.