في زمنٍ تتسارع فيه الإعلانات وتتنافس الأصوات على الوصول إلى الجمهور، تبقى البصمة الحقيقية لمن يقدّم الكلمة بصدق، ويصل بها إلى القلب قبل الأذن. وهنا، يُثبت الإعلامي الأردني بلال العجارمة أنه ليس مجرّد مذيع أو صانع محتوى، بل صوت وطني أصيل يحمل عبق الأرض ولهجة الناس وحسّ الانتماء في كل كلمة ينطق بها.
لهذا، لم يكن اختيار “عوس جدّتي” له لتقديم فقرتها الإعلامية مجرد تعاونٍ عابر، بل لقاء بين الأصالة والإتقان؛ بين منتجٍ أردنيّ الجذور يعكس تراث البيوت القديمة، وبين إعلاميّ يملك القدرة على نقل هذا التراث بروحٍ حديثةٍ نابضة بالحب والاعتزاز.
بلال العجارمة بصوته المعبّر ولهجته الأردنية العذبة، يعرف تمامًا كيف يتحدث بلغة الناس… لغة تحمل الدفء والصدق، وتصل إلى كل بيتٍ دون تكلّف.
أسلوبه القوي والراقي في الوقت ذاته جعل من محتوى عوس جدّتي تجربة إعلامية فريدة، تنبض بالحياة، وتعيد للمستمع مشاهد الطفولة، وذكريات الحاكورة، ورائحة الشيح والقيسوم التي تعبق بها أراضي الأردن.
حين يتحدث بلال، تشعر وكأنك تستمع لابن البلد الذي يحكي الحكاية كما عاشها، لا كمن يقرأ إعلانًا، بل كمن يُعيد رواية قصةٍ يعرف تفاصيلها عن قرب.
يستخدم كلماته كمن يرسم لوحة من الذكريات، فيها عبق الجدّات، ولمّة العيلة، ونكهة السمن البلدي التي تروي سيرة الأجداد بحروف من ذهب.
ولأن “عوس جدّتي” ليست مجرد علامة تجارية، بل رمز للأصالة الأردنية في الطعم والرائحة والذاكرة، جاء هذا التعاون ليعكس الانسجام التام بين القيمة الإعلامية والهوية التراثية.
بلال العجارمة أضاف بصوته نكهة جديدة لعوس جدّتي، تمامًا كما تضيف بهاراتها سحرها لكل طبق. كان حضوره مؤثرًا، وصوته مرآةً للبساطة والقوة في آنٍ واحد، ليُقدّم الرسالة الإعلامية بأسلوب محترف لا يخلو من الدفء الإنساني.
حقًا…
أحسنت “عوس جدّتي” الاختيار، وأبدع بلال العجارمة الأداء.
فهو ابن الأردن الذي حمل في صوته روحها، وفي حضوره هويتها، وفي كلماته طيبتها وكرمها.
ومن خلال هذا التعاون، أثبتت “عوس جدّتي” مرةً أخرى أنها لا تقدّم منتجًا فحسب، بل تحافظ على تراثٍ حيّ يُروى بصوتٍ أردنيٍ أصيل، يعرف تمامًا كيف يلامس القلوب باللهجة التي نحبّها ونفتخر بها.
