مؤسسة ولي العهد …مجسا للواقع

عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب –

ينخرط في إطارها أكثر من مليوني شاب وشابة من الأردنيين وهذه نسبة كبيرة من مجمل الشباب .. فقد استطاعت المؤسسة وفي فترة ليست طويلة، أن تؤطر هذا العدد، وأن تعمل على توجيه الطاقة الخلاقة فيه.
المؤسسة تشكل رافعة حقيقية لطموحات الشباب إذا صح ما استمرت في تجسيد طموحاتهم بلا إعاقات، وبتوجيه لمؤسسات الدولة المختلفة للاستفادة مما انجزت.
الميزة الملموسة أن المؤسسة اتخذت من الحوار والنقاش وقبول الآخر أحد أهم وسائلها في التجسير والتشبيك بين قطاعات الشباب المختلفة، وعملت على صياغة رؤية ومشاريع كفيلة بجعل الشباب يجدون أنفسهم في توجهاتها، فما الذي يبقى وما المانع في أن تكون المؤسسة هي الإطار الأول والأنفع لهم وفي أن يكون الشباب الأردني قد وجد الفرصة والاهتمام والبرامج الكفيلة بدفعه الى الانجاز والإبداع وإبعاده عن كل أشكال السلبيات والتردد وردود الفعل.
هل المشكلة في التمويل أم المشكلة في التعاطي مع الإدارات الرسمية ام… في الاجماع على التصورات، تلك اسئلة يمكن إيجاد الاجابات لها إذا ما أدركنا اننا وجدنا الإطار المناسب للشباب، والذي يأخذهم باتجاه تحقيق أهدافهم ويوفر لهم فرص المعرفة للانخراط الأوسع في الحياة العامة وفي خدمة وطنهم.
هذا الشكل الذي تحدث عنه المهندس، غسان نقل رئسس مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد، أمس أمام حشد هائل من الشباب في انطلاق اعمال المنتدى الحواري الوطني في نسخته الثانية في مجمع الملك الحسين للأعمال، ليس عملاً شعارياً او زخرفياً أو محاولة لإظهار أننا نعتني بالشباب وأننا نقيم لهم اشكالاً من المشا ركة …. فما يجري في المؤسسة ولقطاع الشباب الان هو عمل جاد ومثمر وقادر على احداث التغيير في توفير صيغة وطنية لإعادة انتاج حالة مختلفة عما ألفناه.
مشروع مؤسسة الأمير حسين المتعلق بالشباب، مشروع طموح وقادر على احداث التغيير ويحتاج الى المزيد من العمل الجسور والمستلهم لروح الشباب التي أطلقتها الامير الحسين وبنى لها هذه الموسسة ودعي للاستجابة لها واختار لها من يستطيع أن يوصلها لأهدافها.
كنت استمع بعناية لكلمة المهندس غسان نقل، وقد استوقفتني عبارة إعادة بناء الثقة ما بين الشباب والدولة أو المواطن والمسؤول، او أي عبارة يمكن أن تكون بهذا المعنى، وهذا الأمر جداً ضروري وهام في تجسير العلاقة وجعلها مثمرة وصحية وبعيدة عن التناقضات والذرائعية التي تهرب الى الامام أو ترد بهم الماء ويعودون عطشى.
نعم أحسست بالجدية وكان اتيح لي أن أزور المؤسسة والتقي الدكتورة تمام منكو، المدير التنفيذي للمؤسسة، وان اتابع بعض البرامج التي أدركت أهميتها وجديتها وقدرتها على ملء فراغ الذي مضت سنوات طويلة عليه، اعترته أمراض كثيرة اصابت مسيرة الشباب وجرى الاكتفاء في معالجتها بالتوصيف وليس العلاج الشافي
كنت استمع واربط مع المقابلة التي استمعت اليها بعناية في مقابلة الأمير الحسين ولي العهد مع تلفزيون العربية، وتركيز سموه على أهمية البعد الاقتصادي و.الاهتمام بالشباب والتنمية والمشاركة.
الأوراق والمتحدثون في الحوارات التي شهدها يوم أمس السبت على طول النهار أخذت بموضوعات عديدة، قد تكون روتينية في تسمياتها، الاّ أن طرحها من جانب الموسسة وعن طريق مهتمين ومختصين أمام الشباب لمناقشتها أعطى العمل بعداً حيوياً ومكن الشباب من اختبار قدراتهم ووعيهم ورغبتهم في المشاركة
النسخة الثانية أمس، جاءت متطورة عن النسخة الأولى ومستفيدة من اي ثغرات سابقة، كما جاءت أكثر حيوية في طرق العرض وتوسيع مدى النقاش وتعلم النقد ومعرفة حدود السؤال والجواب.
إذا ما نجحت مؤسسة سمو ولي العهد وطواقمها المتخصصة في تأطير قطاع الشباب وإعادة صياغته على المستوى الوطني كلة واختيار البرامج المناسبة، فإن ذلك ينقذ الشباب من بيروقراطية الحكومات ووعود الدولة ويضعهم ظ في المختبر المناسب، فقد تحدثنا عن الشباب كثيرا ولسنوات ولكننا كنا نرى وعوداً ولا نمسك بنتائج.
هذه مرحلة جادة رأيت تجلياتها أمس فقد أطلقها الأمير وها هي تتواصل

شاهد أيضاً

السمهوري: لماذا لا تقدم “إسرائيل”على قطع العلاقات مع ١٤٨ دولة؟

عروبة الإخباري – كتب عضو لجنة الشؤون الخارجية والبرلمانية في المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس جمعية …