مسيرة المرأة الكويتية سياسيا والحياة الديمقراطية* الإعلامية ليلى القحطاني

لا شك بأنه يوم يدعو للفخر لما شكله من علامة فارقة في الكويت قاطبة، هو يوم السادس عشر من مايو، يوم أصبح نقطة لتحول في حياة المرأة الكويتية في يومها المجيد، وقد نالت حقوقها السياسية انتخابا وترشحا وتمكينها، وقد تبوات مناصب قيادية

نستذكر يوم السادس عشر من مايو عام 2005، عندما أقر مجلس الأمة وبشكل رسمي، الحقوق السياسية للمرأة، استجابة لمبادرة أطلقها أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه، هي المبادرة التي جاءت من المغفور له الشيخ جابر الصباح، مردها لإيمانه بأهمية دور المرأة وتقديرا لعطائها في نهضة الكويت في شتى المجالات جنبا الى جنب مع اخيها الرجل.

وكانت انتخابات مجلس الأمة، 2006، سجلت بكل فخر أول مشاركة للمرأة الكويتية ترشحاً وانتخاباً، تقدم يومها 27 أمرأة، وحققن أرقاماً قياسية تقدمن فيها أحيانا على عدد من المرشحين الرجال.

وفي عام 2009 سجلت المرأة الكويتية انجازا تاريخيا في المسيرة الديمقراطية و استطاعت تحقيق الفوز بكل جدارة، اذ اسفرت عن فوز 4 كويتيات في مجلس الامة الكويتي هن، الدكتورة معصومة المبارك والدكتورة اسيل العوضي والدكتورة رولا دشتي والدكتورة سلوى الجسار.

لا شك بأن المرأة الكويتية أثبتت حتى في مرحلة ما قبل اكتشاف النفط، في الدور الريادي الذي ساهمت به، وتمكنت بعزيمتها ان تشغل عديد المناصب القيادية، وفعلاً تمكنت المرأة الكويتية اثبات قدراتها المتميزة وكفاءتها العالية محليا وإقليميا ودوليا.

المرأة الكويتية، وعلى الرغم من الصعوبات المصاحبة لمسيرتها المترافقة بالإنجازات،  فإنها اكسبتها ريادة وسبقا على مستوى المنطقة الخليجية اذ تبوأت مناصب متعددة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية علاوة على كونها عنصرا مهما في عملية التنمية.

وليس أدل على نجاح المرأة في الكويت، تسجيلها للكثير من الإنجازات والإسهامات في المجالات كافة، وتقديم المثل الأعلى بالنموذج البناء.

فقد سجل التاريخ بمداد من ذهب قصص الكفاح، وقد كانت المربية الفاضلة مريم عبدالملك الصالح، أول كويتية، خاضت ميدان التدريس عام 1938 وبعدها شريفة القطامي التي عملت في شركة نفط الكويت عام 1960.

وفي مجال الطب والتمريض كانت نجيبة الملا اول طبيبة اشتركت في الجمعية الطبية الكويتية عام 1967 اما في مجال المحاماة فكانت سعاد القناعي وشيخة الدعيج من أوليات من عمل بهذه المهنة من العنصر النسائي عام 1973.

وفي مجال المسرح شاركت مريم الصالح ومريم الغضبان في بواكير الأعمال المسرحية في حين كانت سلوى عيسى اول مضيفة كويتية تعمل في الخطوط الجوية الكويتية عام 1975.

ولا يمكن اغفال دور المرأة الكويتية ابان الاحتلال العراقي لدولة الكويت في أغسطس 1990 حيث وقفت في صف الرجل لمقاومة الاحتلال فاستشهد عدد منهن وأسرت اخريات في حين كانت سناء الفودري أول شهيدة للوطن تلتها أسرار القبندي ثم بقية شهيدات الوطن.

وتزداد مكاسب المرأة الكويتية عاما تلو الاخر اذ شهدت الكويت مؤخرا إنجازا جديدا يضاف الى رصيد المرأة الكويتية بفوز الدكتورة ريم الشمري بجائزة سيدة الامن السيبراني للوطن العربي لعام 2024 حيث يعتبر هذا التكريم الإقليمي الأول من نوعه وذلك في مؤتمر (جيسيك) العالمي لتكريم النساء المتميزات على مستوى الوطن العربي واللواتي امتد أثر انجازاتهن وعطائهن الى مختلف الأقطار.

وعلى صعيد المناصب القيادية فقد وصلت نسبة تمثيل المرأة كوزير ووكيل وزارة ووكيل مساعد 28 في المئة في جميع قطاعات الدولة عام 2023 وتضاعفت اعداد النساء في القطاعات الأبرز مثل السلك الشرطي وقطاع السلك الدبلوماسي والنفطي والقضائي.

وسجلت المرأة الكويتية أيضا حضورا في القطاع الاقتصادي حيث وصلت نسبة شغلها من المناصب القيادية والاشرافية في بنك الكويت المركزي 41 في المئة كما بلغت نسبة شغلها بالوظائف القيادية والاشرافية في القطاع المصرفي 26 في المئة و35 في المئة من قوة العمل في البنوك الكويتية.

شاهد أيضاً

بغض النظر عن الأسباب ودوافع لعملية السابع من أكتوبر فقد وقعة الواقعة ولا مبرر لجلد الذات* عمران الخطيب

عروبة الإخباري – عندما كانت “إسرائيل” تعد العده لاقتلاع منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان كان …