مؤشرات الحرب الاقليمية… هل يخطو نتنياهو خطوته الجنونية؟

عروبة الإخباري –

لبنان 24 – ايناس كريمة

هل تندلع الحرب الاقليمية؟ هذا السؤال بات يطرح نفسه بشكل بالغ الجدية أمام القوى والأحزاب السياسية اللبنانية وتحديداً تلك المنخرطة في المعركة، على اعتبار أنّ ما يحصل داخل إسرائيل يوحي بأمرين؛ إمّا الذهاب الى تسوية سريعة بضغط أميركي، أو الذهاب الى معركة شاملة تحت أي حجّة تلائم تبريرها.

وبحسب مصادر عسكرية مطّلعة، فإنّ الأزمة التي يواجهها رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تجعله غير متحمّس لأي تسوية، بل قد تدفعه الى خطوات جنونية وغير محسوبة النتائج. ولعلّ مؤشرات الدخول الى رفح هي واحدة من هذه الخطوات، في حين أنّ التصعيد تبقى منضبطاً الى حدّ ما إذا ما استمرّت محدوديته داخل قطاع غزّة والضفة أيضاً.

وتقول المصادر أن هاجس المسؤولين الاسرائيليين والذي يهدّد بخطر جدّي يتركّز حول الجبهة الشمالية، أي الجبهة المشتعلة مع “حزب الله” في الجنوب اللبناني، وهذه الجبهة التي لا يستطيع الاسرائيليون التعايش معها حتى لو استطاعوا تحقيق انتصار ما في غزّة، الامر الذي وصفته المصادر بالاحتمال البعيد ربطاً بكلّ المعطيات الميدانية. وتضيف المصادر أن ايّاً كانت النتيجة التي ستؤول اليها المعركة القائمة في القطاع المحاصر ،فهي تعني صفر إنجازات من دون حلّ الأزمة مع الحدود اللبنانية، وهذا الأمر ليس مجرّد تحليل بل يستند الى تصريحات بعض المسؤولين الاسرائيليين العلنية.

لذلك فإنّ ما يحصل اليوم على مستوى الضغوط الاميركية الهائلة على نتنياهو يوحي بأن واشنطن تستشعر خطر اندلاع اشتباكات واسعة النطاق تورّط المنطقة في حربٍ لا يمكن توقّع شكل نهايتها، ومن هنا فإن الولايات المتحدة الاميركية تحاول التضييق على نتنياهو لضبط سلوكه المتهوّر بكلّ الوسائل التي قد تمنعه من تجاوزها.

وتشير المصادر الى أن أداء “حزب الله” التصعيدي الذي أخد منحى مختلفاً خلال الأيام الماضية على مستوى الكمائن والاستهدافات المصوّرة والتي طالت تجمّعات للجنود الاسرائيليين، بحيث جعلت العدوّ مجبراً على الاعتراف بحجم خسائره، وصولاً الى الاسقاط المستمر لطائرات الاستطلاع المتطورة، يؤشر الى أن “الحزب” يريد إرسال رسائل واضحة حول مدى جهوزيته للمعركة وقدرته على ايلام اسرائيل في حال غامرت بالذهاب نحو حرب شاملة.

شاهد أيضاً

صحيفة: رجال أعمال أميركيون حرضوا لقمع حراك الجامعات

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مجموعة من المليارديرات الأميركيين، منهم مؤسس ستاربكس، ضغطوا على عمدة …