وزير الخارجية: الأردن لا يفرض التطبيع على أي مواطن

عروبة الإخباري –

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، الأحد، إن إلغاء اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل “لن يخدم الأردن ولا الفلسطينيين”، مشيرا إلى أنها “مصدر قوة” للمملكة.

وأوضح الصفدي لبرنامج صوت المملكة، أن الأردن حصل على “اتفاقية لبّت كل حقوقنا وخدمَت مصالحنا، وإلغاؤها لن يخدم الأردن ولن يخدم الفلسطينيين ولو اعتقدنا للحظة أن إلغاء الاتفاقية يخدم الأردن والفلسطينيين لما تردّدنا في ذلك”.

نعتقد أن إلغاء اتفاقية السلام لا يخدم الأردن ولا يخدم فلسطين وبالعكس سيكون مضرا للأردن ومضرا لفلسطين، وسيحاصر بشكل كبير قدرتنا على الاستمرار بالقيام بالدور الأساسي والرئيسي في نصرة الشعب الفلسطيني …” وفق الصفدي.

ولفت النظر إلى أن اتفاقية السلام “مصدر قوة لنا وتمكننا من الاستمرار بدورنا في نصرة الشعب الفلسطيني وفي حماية مصالحنا”، مذكرا بأن المملكة وقعت اتفاقية السلام بعد أن وقّع الفلسطينيون اتفاقية أوسلو مع إسرائيل، حين “كان العالم العربي كله في مفاوضات من أجل تحقيق سلام شامل ودائم”.

وردا على سؤال للصفدي عن مطالب بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، قال: “نحن نحترم الرأي العام الأردني”.

وقال إن “الاتفاقية حمت في ذلك الوقت (عام 1994 تاريخ توقيع الاتفاقية) مصالحنا واستعدنا أراضينا المحتلة وثبتت الدور الخاص للأردن في إدارة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ولولا هذا الدور لكان هناك فراغ استغلته إسرائيل لفرض سيادتها وإدارتها على المقدسات وما كانت لتعطيه للفلسطينيين”.

وقال إن الأردن “سيقوم بكل ما يعتقد أنه سيسهم في زيادة قدرتنا على نصرة الشعب الفلسطيني، واتخذنا الكثير من الخطوات التي أثبتت ذلك تاريخيا”.

الصفدي أوضح أنه “في إطار الوضع المتأزم الذي تزيده إسرائيل تأزما وفي إطار الكارثة التي تفرضها إسرائيل على غزة وفي سياق العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، قلنا سابقا في هذا الظرف إن الاتفاقية وثيقة يملأها الغبار”.

وأشار إلى أن “الأردن لا يفرض التطبيع على أي مواطن أردني…”.

لكنه أوضح أن متطرفين إسرائيليين بينهم وزراء في الحكومة الإسرائيلية “يريدون إلغاء اتفاقية السلام وهو ما سيعيدنا للمربع الأول وسيعيدنا إلى مسألة الحدود والصراع ويفقدنا القدرة على القيام بدورنا”.

وأضاف: “سيصبح التركيز على أن الأردن انسحب من اتفاقية السلام بدلا من التركيز على الانتهاكات الإسرائيلية”.

وأضاف الصفدي، إنّ إسرائيل تشنّ حربا أخرى في الضفة الغربية المحتلة، ولا تحظى بالتركيز الذي يجب أن تحظى به وهي حرب مستمرة قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأكد، لبرنامج “صوت المملكة”، أن العام الماضي كان الأكثر دموية لناحية عدد الفلسطينيين الذين ارتقوا وقتلتهم إسرائيل لأكثر من 10 سنوات، وارتفاع عدد المستوطنات بشكل غير مسبوق، وإرهاب المستوطنين متفاقم ويتفاقم وما زال مستمرا، وهناك هجمات إرهابية على أكثر من 10 قرى فلسطينية من قبل المستوطنين.

وأشار إلى وجود مصادرة أراضٍ، ومحاصرة حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين، معتبرا ذلك خطوات تصعيدية مستمرة من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وكان الأردن قد حذر من التصعيد في الضغة الغربية قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأكّد الصفدي، أنه إذا استمرت إسرائيل في عدوانها في الضفة الغربية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، وقتل فرص حل الدولتين وتحقيق السلام وتكريس الاحتلال وتغييب آفاق زواله، فإنّ ذلك سيدفع باتجاه تفجر الأوضاع في الضفة الغربية.

وأشار إلى أنه إذا انفجرت الأوضاع في الضفة الغربية فنحن نتحدث عن تصعيد خطير جدا.

 

شاهد أيضاً

عدد قياسي .. 120 مليون لاجئ ونازح قسراً حول العالم

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس أنّ إجمالي عدد اللاجئين والنازحين الذي اضطروا لترك ديارهم بسبب …